أشرف وزير الداخلية خالد النوري، عشية السبت 5 سبتمبر 2025، بالمدرسة الوطنية للحرس الوطني ببئر بورقبة، على موكب الاحتفال بالذكرى 69 لانبعاث سلك الحرس الوطني وتخريج الدورة 75 للعرفاء، من بينهم 100 عريف للحرس البلدي، في إطار تجسيد قرار رئيس الجمهورية القاضي بإحداث وحدة وطنية للحرس البلدي تعنى بمساندة أعوان المراقبة الاقتصادية لوزارة التجارة والمساهمة في حماية الأمن الغذائي، فضلا عن مراقبة البناءات دون رخصة والمحافظة على البيئة.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد وزير الداخلية أن هذه الذكرى تمثل محطة لتجديد الاعتزاز بهذا السلك العريق الذي جسد عبر تاريخه معاني التضحية والفداء من أجل أمن تونس وسلامتها.
وثمّن الوزير جهود الوحدات الأمنية والعسكرية وروح التعاون والانسجام التي تميز عملها، داعيا إلى مواصلة العمل بنفس العزم في سبيل الذود عن الوطن وحماية مقدراته. كما حثّ خريجي الدورة الجديدة على التحلي بروح المسؤولية والانضباط ونكران الذات، مذكرا بأن التحديات الأمنية الراهنة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية تتطلب يقظة دائمة وتنسيقا كاملا بين مختلف مؤسسات الدولة.
وأضاف أن حماية الأشخاص والممتلكات وتحسين جودة الخدمات الإدارية للمواطنين تمثل جوهر العمل الأمني، داعيا الأعوان الجدد إلى أن يكونوا مثالا في الانضباط والتفاني.
وتخلل الحفل تكريم المتفوقين من دورة العرفاء وعدد من المتقاعدين، إلى جانب عروض رياضية وقتالية تحاكي التصدي لعمليات إجرامية وإرهابية، إضافة إلى عرض شريط وثائقي حول نشأة الحرس الوطني وتطوره. كما شهدت المناسبة مشاركة تلاميذ في زيارة ميدانية للتعرف على اختصاصات السلك، في بادرة تهدف إلى تعزيز انفتاح المؤسسة الأمنية على المجتمع.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني، العميد حسام الدين الجبابلي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أن مشاركة التلاميذ وحضور شخصيات إعلامية وثقافية يعكس حرص المؤسسة على الانفتاح والتعريف برسالتها النبيلة في حماية الوطن والمواطنين وصون المكاسب.