انعقدت أمس الخميس 11 سبتمبر 2025 بمقر وزارة الشؤون الثقافية جلسة عمل موسعة خُصصت لمتابعة مستجدات ملف إدراج قرية سيدي بوسعيد على لائحة التراث العالمي لليونسكو. وقد أشرفت على الاجتماع وزيرة الثقافة أمينة الصرارفي، بحضور والي تونس عماد بوخريص، والممثلة عن المجلس الدولي للآثار والمواقع سامية الشرقي.
وأكدت الوزيرة في كلمتها أهمية هذا المشروع الثقافي لما تمثله قرية سيدي بوسعيد من قيمة عالمية واستثنائية، باعتبارها فضاء يجمع بين الأصالة والتفرّد، ويحتوي على معالم تراثية غنية وزخم فني بارز. كما أشارت إلى الدور المميز لمركز الموسيقى العربية والمتوسطية “النجمة الزهراء” الذي يضم جزءا مهما من الإرث الموسيقي التونسي، داعية مختلف الأطراف المتدخلة إلى مضاعفة الجهود حتى يستوفي الملف جميع الشروط العلمية التي تفرضها منظمة اليونسكو.
من جانبه، اعتبر والي تونس أن سيدي بوسعيد تجسد تنوع الثقافة التونسية، مذكّرا بأن العديد من الفنانين العالميين الذين زاروا تونس انبهروا بجمالها وتفرّدها، مؤكدا أن إدراجها ضمن التراث العالمي سيمثل قيمة مضافة للبلاد.
بدورها شددت ممثلة المجلس الدولي للآثار والمواقع على ضرورة مواصلة العمل الميداني مع الفريق العلمي المختص ودراسة المعالم التراثية بشكل معمق، مشيرة إلى التزام جميع الهياكل المعنية بدعم هذا الملف وتوفير كل ما يلزم لتحقيق المعايير المطلوبة.
كما تناولت الجلسة عوامل الجذب التي تميز قرية سيدي بوسعيد من النواحي المعمارية والحضارية والبيئية، وما قد يوفره إدراجها على لائحة التراث العالمي من فرص للترويج السياحي، إلى جانب بحث حلول للإشكالات العمرانية القائمة.
تجدر الإشارة إلى أن ملف إدراج قرية سيدي بوسعيد ضمن التراث العالمي سيُودع رسميا لدى منظمة اليونسكو في باريس خلال شهر جويلية 2026.