أعربت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن انشغالها العميق إزاء ما وصفته بـ”تواتر التعطيلات والتضييقات” التي يتعرض لها العشرات من الصحفيين التونسيين العاملين في مؤسسات إعلامية دولية، معتبرة أن ذلك يحرمهم من أداء واجبهم المهني ويمسّ من حقهم في النفاذ إلى المعلومة.
وأوضحت النقابة، في بيان أصدرته اليوم الاثنين 25 سبتمبر 2025، أنّ هذه الإشكاليات برزت منذ قرار الإيقاف المؤقت لتجديد تراخيص التصوير الخارجي، مما أدى إلى منع عدد من الفرق الصحفية من ممارسة مهامها، بل وصل الأمر إلى تحرير محاضر بحث في حق بعض المراسلين الذين قضوا ساعات داخل المراكز الأمنية عوض مواقع العمل.
وأشارت إلى أنّ بطاقات الاعتماد السنوية كانت إلى وقت قريب كافية لممارسة المهام الصحفية، مؤكدة أنّ مراسلاتها المتكررة إلى رئاسة الحكومة منذ بداية أوت لم تسفر عن أي حلّ عملي، باستثناء تأكيدات بأن المسألة “إجراءات مؤقتة لأسباب تنظيمية”.
وأعلنت النقابة رفضها لما اعتبرته “ممارسات تعطيلية” من طرف رئاسة الحكومة، داعية إلى الإسراع في تسوية الوضع وتمكين المراسلين من وثائق الاعتماد اللازمة في آجال معقولة. كما عبّرت عن تخوّفها من أن يكون الإشكال أعمق من مجرد إجراءات إدارية، ليصل إلى مستوى “ممارسة ممنهجة” تحدّ من حرية العمل الصحفي، خاصة في ظل إقصاء المراسلين من حضور الندوات الرسمية والاكتفاء بدعوة وسائل الإعلام العمومية.
ودعت النقابة كافة الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام الدولية إلى المشاركة في الاجتماع العام المقرّر عقده يوم الثلاثاء 30 سبتمبر الجاري بمقرها، بداية من الساعة العاشرة صباحا، للتداول في هذه التطورات واتخاذ الخطوات اللازمة.