انطلقت، اليوم الإثنين 6 أكتوبر 2025 ، بولاية القصرين، الأيام التحسيسية للتوقي من الإدمان على الشاشات، ببادرة من مصلحة الطب المدرسي والجامعي بالإدارة الجهوية للصحة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للبصر.
وتتواصل هذه الحملة إلى غاية 11 أكتوبر الجاري تحت شعار “الوقاية خير من العلاج”، لتشمل مختلف المؤسسات التربوية بالجهة، بهدف نشر الوعي بمخاطر الإفراط في استخدام الشاشات على صحة العين وتشجيع التلاميذ على اتباع سلوكيات بصرية وغذائية سليمة.
وفي إطار هذه التظاهرة، نظّمت فرق الطب المدرسي والجامعي قافلة صحية بالمركز الجهوي للطب المدرسي والجامعي بالقصرين المدينة، تم خلالها إجراء فحوصات بصرية لأكثر من 150 تلميذًا وتلميذة، مقابل نحو 50 تلميذاً خلال الأسبوع الماضي، وفق ما أفادت به رئيسة المصلحة، الدكتورة ليلى بن ضيفي.
وبيّنت بن ضيفي، في تصريح لـ”وات”، أنّ كل تلميذ يُثبت حاجته إلى نظارة طبية يُدرج في قائمة خاصة في انتظار تمكين الإدارة الجهوية للصحة من نظارات مجانية لفائدة المستحقين ضمن البرنامج السنوي لوزارة الصحة، مشيرة إلى أن القافلة رافقتها أنشطة توعوية حول مخاطر الإدمان على الشاشات، وأهمية التغذية السليمة وصحة الفم والأسنان.
وأكّدت بن ضيفي أنّ الإدمان على الشاشات أصبح أحد أبرز أسباب ضعف البصر لدى الأطفال، حيث كشفت الفحوصات الدورية عن ارتفاع عدد المصابين بقصر النظر وأمراض العيون، داعية الأولياء إلى تقنين مدة استعمال الأجهزة الإلكترونية (بمعدل 20 دقيقة متبوعة براحة للنظر) وتجنّب مشاهدتها قبل النوم أو أثناء الأكل.
من جانبه، أوضح الطبيب الأوّل المختص في أمراض وجراحة العيون بالمستشفى الجهوي بالقصرين، الدكتور فوزي الطالبي، أنّ عدداً متزايداً من التلاميذ يعانون من مشاكل بصرية تؤثر سلباً على نتائجهم المدرسية، مؤكداً على أهمية الفحص المبكر والتقصي الدوري للنظر.
وأشار الطالبي إلى أن المركز الجهوي للطب المدرسي والجامعي بالقصرين يوفّر تجهيزات متطورة ويؤمن ما بين 30 و40 فحصاً أسبوعياً، مع تكثيف النشاط خلال العودة المدرسية والمناسبات الصحية الوطنية والعالمية.
وأعرب عدد من التلاميذ والأولياء عن ارتياحهم لهذه المبادرة الصحية التي قرّبت الخدمات الطبية من المؤسسات التربوية، معتبرينها خطوة مهمة لفائدة العائلات محدودة الدخل، ومؤكدين على أهمية التوعية بمخاطر الإدمان على الشاشات وأثرها في تعديل سلوك الأطفال.