يؤدي وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي، زيارة عمل إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من 6 إلى 8 أكتوبر 2025، في إطار تعزيز التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين.
وقد استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مساء اليوم الوزير التونسي، الذي التقى في وقت سابق الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، بحضور عدد من الإطارات العسكرية العليا من الجانبين. كما قام السهيلي بزيارة إلى مقام الشهيد ووضع إكليلاً من الزهور بالنصب التذكاري تخليداً لأرواح الشهداء.
وخلال لقائه بالرئيس تبون، أشاد وزير الدفاع الوطني بمتانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع تونس والجزائر، مؤكداً تطابق المواقف والرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية. كما نقل تحيات رئيس الجمهورية قيس سعيّد، القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى نظيره الجزائري، مشدداً على حرص تونس على توثيق علاقات حسن الجوار وتعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.
وقد تم خلال اللقاء الذي جمع الوزير التونسي بالفريق أول شنقريحة بحث سبل تطوير التعاون العسكري وتوسيعه ليشمل مجالات التكوين والتدريب وتبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق والتشاور المنتظم بين الجيشين لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وأكد الوزير خالد السهيلي أهمية انعقاد اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الجزائرية بصفة دورية، وتكثيف تبادل الزيارات والمشاركات في الملتقيات العسكرية بين الجانبين، معبراً عن استعداد تونس للارتقاء بالتعاون العسكري إلى مستويات أعلى خدمة لأمن واستقرار المنطقة.
من جانبه، ثمّن الفريق أول السعيد شنقريحة العلاقات المتينة بين جيشي البلدين، مشيداً بالاتفاقية الدفاعية المبرمة بين تونس والجزائر ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي. ودعا إلى تفعيل الاتفاقية الجديدة بما يتيح تطوير القدرات العملياتية وتعزيز العمل الميداني المشترك.
وقد تُوجت هذه الزيارة بتوقيع اتفاقية تعاون دفاعي جديدة بين البلدين تشمل مجالات التكوين والتدريب وتبادل المعلومات والتنسيق العملياتي في تأمين الحدود المشتركة. وتمثل هذه الاتفاقية خطوة إضافية نحو تجسيد الشراكة الاستراتيجية بين تونس والجزائر على أسس من الثقة والاحترام المتبادل، واستجابة للتحديات الأمنية الراهنة في المنطقة.