تم مساء اليوم الجمعة 10 أكتوبر 2025 انتخاب المهدي شوشان رئيسا جديدا لجمعية مهرجان الزيتونة الدولي بالقلعة الكبرى خلفا لوفاء دعّاسة بعد أن تقدمت قائمته (وهي القائمة الوحيدة) لخوض هذا السباق. وتتكون هذه القائمة، فضلا عن رئيسها، كلا من عبد اللطيف معيوف ووفاء دعاسة ومحمد أشرف المانع ونزار الحاج مبارك وعواطف بن عامر وأحمد عاشور وحاتم دردور وكمال الزواري وأميمة شبّح. كان ذلك خلال جلسة عامة انتخابية التأمت بقصر بلدية القلعة الكبرى حيث تم خلالها المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي للدورة 43 للمهرجان.
وقد كشف التقرير المالي للجمعية الذي تم عرضه خلال الجلسة عن عجز مالي بنحو 2000 دينار تقريبا بتاريخ 27 جوان 2025 فيما تجاوز مجمل الديون المثقلة على كاهل الجمعية 55 ألف دينار. وقد تمثلت أساسا في ديون الدورة السابقة (33900 دينار) وهي في شكل متخلدات عروض تم خلاصها بمقتضى صكوك بأثر رجعي (في حدود 25900 دينار) وخدمات لم يتم سدادها (في حدود 8000 دينار) وديون سابقة متخلدة بذمة الجمعية تجاوزت 21 ألف دينار في شكل.
كما كشف التقرير المالي الذي تولّى تلاوته أمين المال أشرف المانع، أن حجم مداخيل الدورة السابقة للمهرجان – في ظل غياب كلي للدعم العمومي- لم تتجاوز 15 ألف دينار متأتية أساسا من دعم ابناء الجهة من رجال الأعمال وشركات خاصة ومداخيل أخرى مثل المعرض التجاري، مقابل 19397 دينار كمصاريف.
وقد تعهّد المكتب الجديد برئاسة المهدي شوشان خلال هذه الجلسة بالشروع في إيجاد التمويلات الكفيلة بالتخفيف من هذه الأعباء المالية من خلال والاستعداد لتنظيم الدورة الـ44 للمهرجان رغم الضغوطات المادية والزمنية. كما تقرر توفير مقر خاص يليق بجمعية مهرجان الزيتونة بعد أن تم إعلام الهيئة المديرة السابقة بإخلاء المقر السابق الواقع بدار الثقافة بالقلعة الكبرى.
من جهة أخرى كشف المهدي الكاتب العام السابق للجمعية ورئيس الدورة 43 للمهرجان مهدي شوشان خلال تلاوة التقرير الأدبي أن الرهان الذي رفعته الجمعية خلال الدورة السابقة كان “الحفاظ على استمرارية المهرجان وضمان ديمومته” في ظل “الصراعات والمشاحنات الخارجية التي لطالما حفت بأجواء التنظيم فضلا عن “العوائق الموضوعية للفعل الثقافي والتي تحطّم كل تطور للمجال الثقافي ولرقيّه النوعي”.
وسيعقد يوم غد المكتب الجديد لجمعية المهرجان -الذي يتكون وجوبا ووفق النظام الداخلي من تسعة أعضاء- اجتماعا سيتم تخصيصه لتوزيع المسؤوليات. ولعل ما تجدر الإشارة اليه في هذا السياق هو التحاق كل من أحمد عاشور وحاتم دردور وكمال الزواري بالهيئة المديرة وهو ما اعتبره البعض عاملا مهما لاخراج الجمعية من الصعوبات التي تمر بها بالنظر الى شبكة العلاقات والخبرة التي يتميز بها هؤلاء في المجال الجمعياتي.