دعا تحليل معمق حول سوق مراكز البيانات العالمية والإقليمية إلى تحديث الإطار القانوني لحماية البيانات في تونس بما يتماشى مع المعايير الأوروبية وخاصة “اللائحة العامة لحماية البيانات”، إلى جانب تطوير حلول سحابية سيادية لاستضافة البيانات الحساسة محلياً.
وجاء هذا التحليل ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين للمجلس الاستراتيجي للوكالة التونسية للاستثمار تحت عنوان “رصد مراكز البيانات: التوجهات العالمية وفرص الاستثمار لتونس”.
وأوضح التقرير أن تونس مطالبة بـ تحفيز الطلب المحلي عبر رقمنة الخدمات العمومية والقطاعات المصرفية والصناعية، إضافة إلى إحداث منطقة اقتصادية خاصة موجهة للخدمات السحابية ومراكز البيانات، تُوفر حوافز مالية وضريبية وتسهيلات جمركية، مع إعداد أرضيات تنافسية لجذب المستثمرين.
كما أوصى التقرير بـ تسريع إدماج الطاقات المتجددة في منظومات تزويد مراكز البيانات، وتشجيع الحلول المبتكرة في مجالات نجاعة الطاقة والتبريد، إلى جانب تعزيز الربط الدولي عبر كابلات بحرية جديدة تُمكّن من اتصال مباشر بالمراكز الأوروبية والأفريقية.
وتضم تونس حالياً أربعة مراكز بيانات كبرى، من بينها مركز من الفئة الثالثة، ومركز قرطاج، ومركز من الفئة الرابعة، بالإضافة إلى مركز بيانات إيكولوجي مبرمج لأن يكون منصة حقيقية لتبادل البيانات بين أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأشار التحليل إلى أن عدد مشاريع مراكز البيانات في العالم تضاعف بين سنتي 2016 و2025، فيما ارتفعت قيمة الاستثمارات الموجهة إليها عشرين مرة خلال نفس الفترة، لتصل إلى 558,4 مليار دولار موزعة على 1858 مشروعاً ساهمت في خلق أكثر من 44 ألف موطن شغل.