استقبلت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، صباح اليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، وزير الاقتصاد والتجارة الليبي، محمد الحويج، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الاجتماع المشترك التونسي الليبي لمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة التجارية المشتركة المنعقدة بطرابلس يومي 7 و8 ديسمبر 2024.
وأكّدت رئيسة الحكومة في مستهل اللقاء متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين الشعبين التونسي والليبي، مشدّدة على حرص تونس على مزيد تطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
كما دعت إلى تسريع تنفيذ التوصيات المنبثقة عن اللجنة التجارية المشتركة بهدف تجاوز الصعوبات وتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدين، مؤكدة أن العلاقات التونسية الليبية تسير نحو آفاق أرحب من الشراكة والتعاون المثمر.
وجدّدت الزعفراني الزنزري موقف تونس الثابت الداعم للخيارات الحرة للشعب الليبي، مؤكدة أن الوضع الليبي شأن داخلي، والحلّ يجب أن يكون ليبيًا-ليبيًا دون تدخل خارجي. وأضافت أن أمن تونس وليبيا واحد وأن التحديات المشتركة تستوجب عملاً متكاملاً للحفاظ على استقرار البلدين.
كما أبرزت رئيسة الحكومة عزم تونس على المضي قدما في تنفيذ خارطة طريق اقتصادية مشتركة تهدف إلى الترفيع في حجم المبادلات التجارية وتنويعها وبناء شراكات استراتيجية موجّهة نحو السوق الإفريقية، بالاستفادة من اتفاقية السوق القارية الإفريقية للتبادل الحرّ.
من جانبه، عبّر الوزير الليبي محمد الحويج عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع تونس وتوحيد الجهود لتطوير المبادلات عبر توحيد المواصفات وتنشيط القطاع الخاص ورقمنة الخدمات الإدارية.
كما شدّد على أهمية تذليل العقبات أمام انسيابية السلع بين البلدين، بما يمكّنهما من الاستعداد المشترك لدخول السوق الإفريقية الواعدة.
واستعرض وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، نتائج الاجتماع المنعقد يوم 21 أكتوبر 2025، والذي أفضى إلى الاتفاق على آلية متابعة جديدة لتعزيز المبادلات التجارية وتوحيد المواصفات بين تونس وليبيا.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك بصفة مستمرة لتحقيق الأهداف المرجوة وتطوير التعاون الثنائي على المستويين الاقتصادي والتجاري.