تستعد تونس لتنظيم «أسبوع المنتجات الغذائية التونسية» في العاصمة العراقية بغداد تحت شعار «خيرات تونس»، من 29 إلى 30 نوفمبر 2025، على أن تُختتم الفعاليات يوم 2 ديسمبر المقبل بمدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق. ويشارك في هذا الحدث الاقتصادي 30 مؤسسة تونسية من أبرز الشركات العاملة في مجال الصناعات الغذائية.
تنظم هذه التظاهرة كلّ من كنفدرالية المؤسسات المواطنية التونسية (كونكت) ومجموعة البحر الأبيض المتوسط للتجارة والاستثمار، تحت إشراف سفارة تونس في بغداد، وبالتعاون مع مركز النهوض بالصادرات، وبالشراكة مع اتحاد الغرف التجارية العراقية وغرفة تجارة بغداد.
وتهدف المبادرة إلى التعريف بالمنتجات الغذائية التونسية والترويج لها في السوق العراقية، خاصة زيت الزيتون وزيتون المائدة والتمور والمقبلات والتونة المعلّبة، وهي منتجات تشتهر بجودتها وسمعتها الممتازة على المستويين الإقليمي والدولي.
ودعت كونكت الشركات الراغبة في المشاركة إلى التسجيل قبل يوم 14 نوفمبر 2025، مؤكدة أن البعثة مؤهلة للدعم المالي من صندوق النهوض بالصادرات.
ويتضمن البرنامج منتدى اقتصاديا تونسيا عراقيا بحضور مسؤولين رسميين وممثلين عن المؤسسات والمنظمات الاقتصادية والقطاع الخاص من البلدين، إلى جانب لقاءات ثنائية وزيارات ميدانية إلى المؤسسات والشركات العراقية الكبرى، من بينها اتحاد غرف التجارة وغرفة تجارة بغداد وسلاسل التوزيع والفنادق والمطاعم.
وأشارت كونكت إلى أن السوق العراقية تشهد نموا في الطلب على المنتجات الغذائية المستوردة، ما يفتح آفاقا واعدة أمام المنتجات التونسية ذات القيمة المضافة العالية.
ووفق الإحصائيات، بلغت الواردات العراقية من زيت الزيتون سنة 2023 نحو 17.3 مليون دولار، منها 0.418 مليون دولار فقط من تونس، مقابل هيمنة علامات من إسبانيا وتركيا وإيطاليا، ما يعكس إمكانية توسيع الحصة التونسية في هذا السوق.
كما تعدّ التمور التونسية (بقيمة صادرات 256.7 مليون دولار سنة 2023) والتونة المعلّبة (23.7 مليون دولار) من أبرز المنتجات القادرة على تعزيز الحضور التونسي في السوق العراقية بفضل جودتها العالية.
وتُمثّل بغداد المحطة الأولى للتظاهرة باعتبارها مركزا تجاريا رئيسيا لتوزيع السلع الغذائية في عموم العراق، فيما تمثل أربيل وجهة اقتصادية مهمة ومنصة مفتوحة أمام الاستثمارات الأجنبية، مما يجعلها قاعدة مثالية لتوسيع الحضور التجاري التونسي في شمال العراق.
وتحظى المبادرة بدعم سفارة تونس في بغداد التي تشرف على الجوانب التنظيمية واللوجستية، إلى جانب مساهمة فاعلة من الهياكل العراقية لضمان نجاح الحدث.
ويُذكر أن المبادلات التجارية بين تونس والعراق تجاوزت 50 مليون دولار سنويا، مع إمكانيات كبيرة للتعاون في قطاعات واعدة مثل الصناعات الغذائية والدوائية ومواد البناء والخدمات التعليمية والصحية والسياحية.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن رؤية كونكت ومجموعة البحر الأبيض المتوسط للتجارة والاستثمار لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات التونسية نحو أسواق الشرق الأوسط وآسيا.