يعرض المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر بمنوبة انطلاقا من يوم ااثنين 10 نوفمبر للبيع كتاب “الحماية الفرنسية بتونس” لصاحبه الكاتب الوطني وأحد قادة حركة الشباب التونسي، محمد باش حانبه. ويعود تاريخ تأليف هذا الكتاب الذي نجح المعهد في نفض النسيان عنه الى سنة 1918. وقد تكفل الأستاذ الجامعي علي آيت ميهوب بترجمة وتقديم هذا المؤلًّف فيما عُهدت مراجعته الى محمد بن الطيب.
وفي تصديره لهذا الاصدار الجديد، كتب مدير المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر والمؤرّخ خالد عبيد : “وهكذا، يمكن لنا أن نؤكّد، مثلما توصّل إلى ذلك السيّد علي آيت ميهوب، أنّ كتاب “تونس الشهيدة” خرج من “رَحِمِ” كتيّب “”الحماية الفرنسية في تونس”، لكنّ هذا الخروج “مال” فانحرف بالمسارّ الطبيعي للتطارح النخبوي و”حاد” عنه، فبات “أعْرَجَ” تتقاذفه التنازلات والانشقاقات و”مكائد” سلطة الحماية الفرنسية في تونس، إلى أن “أجهز” عليه المقيم العام الفرنسي في تونس لوسيان سان Lucien Saint بين سنتيْ 1925 – 1926.
لكن، قبل ذلك، انكفأ محمّد باش حانبه على نفسه منتظرا مصيره المحتوم الذي حلّ في ديسمبر 1920 أشْهُرًا بعد صدور كتاب “تونس الشهيدة”! “.
وفي تدوينة له على صفحته على الفايسبوك، قال خالد عبيد أن هذا التأليف المجهول أجرى فيه صاحبه محاكمة حقيقية لنظام “الحماية” الفرنسي في تونس ، وقدنشره في جينيف بسويسرا سنة 1918. واعتبر خالد عبيد أن “هذا الإصدار سـ”يزعزع” ثقتنا في بعض المسلّمات التي تلقيّناها عن هذه الفترة من ذاكرة التونسيين الجماعية”.
108