ضُبطت ميزانية وزارة التجهيز والإسكان لسنة 2026 في حدود 2150 مليون دينار، مسجّلة زيادة بنسبة 6,3% مقارنة بميزانية سنة 2025، وفق ما تمت مناقشته خلال الجلسة العامة المشتركة التي عقدها مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم اليوم الأحد 16 نوفمبر 2025.
وأفاد مبعوث الإذاعة الوطنية إلى البرلمان، زياد حسني، أنّ النواب تناولوا خلال النقاش العام عددا من الملفات، أبرزها تعطل المشاريع في عدة ولايات والبطء في نسق إنجاز مشاريع أخرى، متسائلين عن أسباب تأخر مراجعة قانون الصفقات العمومية ومجلة التهيئة الترابية والتعمير.
كما ركّزت أغلب المداخلات على ملف السكن الاجتماعي، وخاصة المعايير المعتمدة في إسناده، إلى جانب طول آجال الانتظار في قائمات طالبي السكن الاجتماعي التي تعود في بعض الحالات إلى سنة 2012. واعتبر عدد من النواب أن هذا الحق أصبح بعيد المنال حتى بالنسبة إلى الطبقات المتوسطة، مشيرين إلى ارتفاع أسعار المساكن الموجّهة لذوي الدخل المحدود التي يتجاوز ثمنها 120 ألف دينار.
وتطرّق النواب أيضا إلى إشكاليات الكراء المملّك، وإزالة المساكن البدائية، وبرنامج تهذيب الأحياء السكنية، إضافة إلى القانون المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط.
وفي جانب آخر، أشار نواب البرلمان إلى تردّي البنية التحتية للطرقات بين المدن نتيجة غياب الصيانة، داعين وزارة التجهيز إلى التدخّل العاجل عبر برنامج استثنائي يشمل عددا من الولايات، خصوصا في ما يتعلق بالبنية الأساسية والطرقات المرقّمة.
كما شدّدوا على ضرورة التسريع في إنجاز مشاريع حماية المدن من الفيضانات، لاسيما في المناطق التي سجّلت خسائر متكررة خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن يتواصل النقاش العام بالجلسة العامة قبل الاستماع إلى ردود وزير التجهيز والإسكان حول مختلف هذه الإشكاليات.