أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي الحقيقي يستوجب تكامله مع مبادئ العدالة والأمن والسلام، داعياً إلى اتخاذ خطوات فعلية لوضع حدّ لمعاناة الشعب الفلسطيني، التي وصفها بغير المقبولة. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، المنعقدة بالرياض.
وجدد الوزير، الذي يرأس الوفد التونسي، التزام تونس الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمه في نضاله لإقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه، مؤكداً أن ذلك يمثل موقفاً مبدئياً لا تحيد عنه تونس، وفق بلاغ صادر عن الوزارة.
وشدد عبد الحفيظ على أهمية مواصلة التعاون مع منظمة “يونيدو” من أجل دعم التنمية الصناعية، مبرزاً الدور المحوري للصناعة في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لاسيما في مجالات الانتقال الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، معتبراً أنها تحديات تُتيح في الآن ذاته فرصاً لتعزيز الشراكات الدولية وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً للشعوب.
كما ذكّر الوزير بمبادرة رئيس الجمهورية، القاضية بتخصيص سنة 2025 لتعزيز العمل متعدد الأطراف، مؤكداً أن هذا التوجه يعكس قناعة تونس بأهمية المقاربة الدولية المشتركة في مواجهة التحديات العالمية المتشابكة. وقدّم في كلمته الخطوط الكبرى لاستراتيجية تونس الصناعية وأولوياتها في المرحلة المقبلة.
وعلى هامش المؤتمر، عقد الوزير سلسلة من اللقاءات الثنائية، من بينها اجتماع مع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخُريّف، بحضور القائم بالأعمال بسفارة تونس بالرياض وأعضاء الوفد. وتم خلال اللقاء التأكيد على الإرادة المشتركة لتطوير العلاقات الثنائية والاستعداد لانعقاد الدورة القادمة للجنة المشتركة التونسية السعودية.
كما التقى وزير الاقتصاد بوزير الصناعة والتجارة السينغالي، سيرينيو غيي ديوب، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في إطار التعاون جنوب–جنوب.
وفي السياق ذاته، أشرف الوزير على افتتاح الجناح التونسي الذي نظمته وكالة النهوض بالصناعة والتجديد على هامش المؤتمر، حيث تم تقديم التجربة التونسية في المجال الصناعي وتسليط الضوء على المزايا التفاضلية التي تجعل من تونس وجهة جاذبة للاستثمار.