أكد وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي أنّ الإطارات الدينية المتفرّغة يتمتّعون بنفس نظام الوظيفة العمومية وبالتغطية الاجتماعية، مشيرًا إلى حرص الوزارة على مزيد تحسين ظروف عملهم. وأضاف، خلال الجلسة العامة المشتركة المنعقدة مساء اليوم الثلاثاء بباردو لمناقشة ميزانية الوزارة لسنة 2026، أنّ هؤلاء الإطارات يستفيدون من تكوين مستمر يؤمّنه المعهد الأعلى للشريعة، وأنّ معايير اختيارهم تعتمد أساسًا على الكفاءة العلمية والمعرفة الفقهية.
وفي ما يخصّ عمل المؤدّبين، أوضح الوزير أنّ جميعهم من خرّيجي التعليم العالي ويتلقّون تكوينًا بيداغوجيًا في التدريس والتلاوة بالتعاون مع وزارتي التربية والأسرة والمرأة. كما أفاد بأنهم يتمتعون بمنحة من الوزارة إضافة إلى المقابل المالي الذي يقدّمه الأولياء والذي يصل إلى 40 دينارًا، ما يجعل دخل البعض منهم يتجاوز أحيانًا 3 آلاف دينار شهريًا.
وبخصوص صيانة المساجد وبنائها، أشار الوزير إلى أن تعطل بعض المشاريع يعود إلى كون الوزارة تضم مهندسين اثنين فقط، مؤكّدًا وجود برنامج لانتداب مهندسين إضافيين. كما تعمل الوزارة على دعم موارد صندوق العناية بالمعالم الدينية، بالتنسيق في بعض الحالات مع المعهد الوطني للتراث لإنجاز أشغال الصيانة.
وفي ما يتعلق بنشر الخطاب الديني، بيّن الوزير أنّ الوزارة أعدّت حصصًا تلفزية وبرامج إذاعية جهوية تهدف إلى ترسيخ القيم الدينية السمحة والخطاب المعتدل، إضافة إلى الاتفاق مع التلفزة الوطنية لبثّ ومضات ذات مضمون ديني.
ودعا الأئمة الخطباء إلى مواكبة العصر والمشاركة في الندوات العلمية بهدف تطوير مضامين الخطب، مؤكدًا أن حرية اختيار موضوع خطبة الجمعة مكسب تونسي يجب الحفاظ عليه.
وفي سياق الحديث عن الحج، قال الوزير إنّ كلفته لا تخضع لقرار تونسي بل لسلطات المملكة العربية السعودية، مضيفًا أنّ الدولة تعمل على الحد من ارتفاعها وتوفير أفضل الظروف للحجيج. وكشف أن البعثة التونسية تضم هذه السنة 219 مرافقًا فقط موزعين بين المرشدين والمرافقين والوفد الصحي والخطوط التونسية، وهو عدد يحدده الجانب السعودي.
وختم الوزير بالتأكيد على أن اختيار المرشدين المرافقين للحجيج يتمّ على أساس معايير واضحة ودقيقة ومن دون محاباة، نظرًا إلى أهمية دورهم وارتباطهم المباشر بالحجيج.