انطلقت اليوم الخميس فعاليات الدورة الثانية لمسابقة “كأس البصمة البيئية” بولاية باجة، من خلال تنظيم دورة تكوينية بمركز التكوين المستمر والرسكلة لفائدة منشطي النوادي البيئية وعدد من مديري المؤسسات التربوية.
وأوضح المدير الجهوي للبيئة بسهول ومرتفعات الشمال، ياسر غومة، أنّ هذه الدورة التي أشرف على افتتاحها والي الجهة أحمد بن خراط، شهدت نقاشات وتبادل خبرات بين المؤسسات المشاركة في الدورة الحالية وتلك التي شاركت في النسخة الأولى من المسابقة. كما تضمّنت مداخلات حول مفاهيم البصمة البيئية، والحدائق المنزلية، وفرز النفايات وتحويلها، والتشجير، بهدف ترسيخ الوعي البيئي وتقليص التلوث وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
وأفاد غومة في تصريح لـ”وات” أنّ المسابقة الوطنية توسّعت في دورتها الحالية لتشمل 16 ولاية، مقابل 8 فقط في الدورة السابقة، تنفيذاً لتوصيات المجلس الوزاري المنعقد في مارس 2025، والموجّهة نحو تعزيز السلوك البيئي السليم لدى الناشئة وتطوير المواطنة البيئية. وتشارك في المسابقة بولاية باجة 18 مؤسسة تربوية، مناصفة بين مدارس ابتدائية وإعدادية ومعاهد ثانوية.
وأشار إلى أن المسابقة تهدف إلى دعم جهود تونس في تخفيض البصمة البيئية عبر تغيير سبعة سلوكيات أساسية لدى التلاميذ، تشمل ترشيد استهلاك الطاقة والماء، والفرز الانتقائي للنفايات، وتشجيع استعمال النقل الجماعي، والاعتماد على الطاقة المتجددة، واستخدام التجهيزات المقتصدة للطاقة، والمحافظة على الغابات والمناطق الخضراء، إلى جانب تحقيق توازن بين القدرة البيولوجية للأرض وحاجيات الإنسان.
وتُقاس البصمة البيئية بالمساحة الأرضية اللازمة لتوفير حاجيات الإنسان واستيعاب نفاياته وانبعاثاته، فيما تعبّر القدرة البيولوجية عن قدرة النظم البيئية على تلبية هذه الحاجيات واستيعاب المخلّفات.