جدة/ شهد برنامج “العائلات والأطفال” في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عرضا لافتا للفيلم الياباني “دورايمون: نوبيتا في عالم اللوحات” ليُصبح أول فيلم من سلسلة “دورايمون” يُعرض على الشاشة الكبيرة بنسخة مدبلجة إلى العربية.
وقدم الفيلم تجربة تفاعلية جمعت بين الأجيال، وفتح بابًا جديدًا أمام محبي الرسوم المتحركة في المنطقة وحمل الجمهور في ثنايا مغامرة خيالية نابضة باالفانتازيا.
في حديثه عن هذه التجربة قال المخرج محمد العربي طرقان إن العرض الأول للفيلم في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي كان تجربة خاصة ومؤثرة بالنسبة له، مشيرًا إلى أن الفيلم سيُعرض في جميع قاعات السينما في الوطن العربي ابتداءً من 15 يناير.
وأوضح طرقان، في حوار مع رياليتي أون لاين، أن هذا العمل يُعد أول فيلم يخرجه للسينما، واصفًا التجربة بأنها “رائعة جدًا”، خصوصًا وأن دورايمون من الأعمال التي نشأ عليها منذ طفولته، إذ كان عمره ثماني سنوات حين بدأ يتابع الشخصية.
وأضاف أنه لم يكن يتخيل يومًا أنه سيُخرج أحد أفلام السلسلة، وبالأخص مع عودة الأصوات الأصلية التي أدّت الشخصيات منذ عام 1996، معتبرًا أن جمع الفريق نفسه بعد نحو ثلاثين عامًا كان أمرًا استثنائيًا أعاد إلى الذاكرة روح العمل الأولى.
وشدد طرقان على حرصه الكبير في الدبلجة على الحفاظ على أصوات الشخصيات كما ترسّخت في الذاكرة العربية، مؤكدًا أن الجمهور مرتبط بالشخصيات بصوت محدد، وأن هذا الاستمرار يمنح العمل اتساقه العاطفي عبر الأجيال.
وقال إن التحدي الأكبر كان الحفاظ على روح النسخة الأصلية في مقابل الاختلافات الثقافية بين اللغة العربية واليابانية؛ فالتعليقات والأسلوب لا يمكن نقلهما حرفيًا دون أن يفقد العمل روحه العربية.
وأضاف أن قيادة العملية الإنتاجية لم تكن سهلة، خصوصًا مع التزامه بأعلى درجات الدقة في الأداء الصوتي والتقني، لكنه يرى أن النتيجة تستحق الجهد لأنها تمثل “أول فيلم كرتون ياباني يُعرض عربيًا على الشاشة الكبيرة بدبلجة احترافية كاملة”.
وأعرب طرقان عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية لمنعطف جديد في صناعة الأنيميشن العربية، متمنيًا أن تحظى الأعمال المحلية مستقبلًا بالدعم الكافي، “حتى نصنع نحن أعمالنا خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة، ولا نكتفي باستيراد محتوى جاهز من الخارج”، على حد تعبيره.