قالت الممثلة السعودية لنا القمصاني إن مشاركتها في فيلم “هجرة” مصدر فخر كبير لها، بصفتها ممثلة وسيدة سعودية، معتبرة أن العمل يتميز بعمقه وقدرته على تقديم قصص صادقة من دون تزييف.
وأضافت أن كونها امرأة سعودية يمنحها وعيًا بالتحديات الاجتماعية التي تواجهها الشخصيات، وكيفية إبراز كل شخصية وعلاقاتها وأحداثها بشكل حقيقي، معتبرة أن الفيلم قريب منها كشخصية وكمرأة، لأنه يتناول صدمات الأجيال وتأثيرها على الأسرة والمجتمع.
وأكدت القمصاني أنها وجدت في الفيلم فرصة لمواجهة أنماط مختلفة من النساء، واكتشاف أوجه متعددة للشخصية النسائية، من ذلك الشخصية التي تؤديها وهي بعيدة عن شخصيتها التي تجسّد فيها المرأة المتزمتة أو القائدة في حملات الحج.
واعتبرت أن تمثيل دور قوي يمنحها مساحة دراسة الشخصية بكل تفاصيلها وإظهارها بشكل متكامل وأشارت إلى أن هذا التنوع في الأدوار جعل تجربتها فريدة وممتعة خاصة أن دورها مختلف ويطرح تحديا.
كما تحدثت عن الفكرة الجوهرية للفيلم وهي المساواة بين النساء على اختلافهن، أشارت إلى أن الفيلم يعكس نظرتها إلى وضعية المرأة، إذ تقول إنها ما انفكت تتجاوز الصناديق وتكسر الزجاج وتباعد الحدود من أجل تكون شبيهة لنفسها فقط.
وفي علاقة بتطور الصناعة السينمائية في السعودية، أكدت القمصاني التي تجمع بين التمثيل والكتابة والإخراج وتدريب الممثلين أن صناعة السينما تسير بسرعة وبتقنيات عالية.
كما أشادت بالدور الكبير الذي قامت به المخرجة شهد أمين في إنجاز فيلم أغلبه إنتاج سعودي، معتبرة هذا العمل إنجازًا عظيمًا يعكس قدرة الصناعة السعودية على المنافسة على المستوى المحلي والدولي.
وتتمحور أحداث فيلم “هجرة” حول رحلة ثلاث نساء سعوديات من أجيال مختلفة إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج حيث ترافق الطفلة جنى (12 عامًا) جدتها الصارمة وشقيقتها المراهقة سارة (18 عامًا).
لكن الرحلة تتحول إلى مأساة باختفاء سارة قبل الوصول إلى مكة لتبدأ الجدة والحفيدة رحلة بحث شاقة عبر الصحراء، تكشف أسرارًا عائلية مدفونة وتبرز الفجوة بين الأجيال النسائية.
ويشارك في البطولة كل من خيرية نظمي، ولمار فادن، ونواف الظفيري، وبراء عالم، ورغد بخاري، وعبدالسلام الحويطي ولنا القمصاني.