كشفت دراسة أنجزتها مجموعة توحيدة بالشيخ حول مواقف الأمهات من التربية الجنسية لأبنائهن، ونُشرت نتائجها مؤخرًا، أنّ أغلبية الأمهات يعارضن تلقيح بناتهن ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
وأفادت نتائج الدراسة، التي استندت إلى عيّنة شملت 1200 امرأة من إقليم تونس الكبرى لديهنّ أبناء تتراوح أعمارهم بين 10 و19 سنة، بأنّ نسبة الرفض تتراوح بين 76,6 بالمائة و81 بالمائة، وهو ما يعكس حجم التحفّظ الاجتماعي تجاه هذا النوع من التلقيح.
وأوضح معدّو الدراسة أنّ هذا الرفض يعود بالأساس إلى ثقل المحرّمات الاجتماعية المرتبطة بالحياة الجنسية للفتاة، إضافة إلى انتشار حملات التضليل والمعلومات المغلوطة والخطاب المناهض للتلقيح عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
في المقابل، أظهرت الدراسة أنّ نسبة الأمهات المؤيّدات لتلقيح بناتهن ما تزال محدودة، إذ لا تتجاوز 19 إلى 23 بالمائة.
ورغم هذه المعطيات، أكّد عدد من الخبراء والأطباء أنّ إدراج التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري ضمن الرزنامة الوطنية للتلقيح في أفريل 2025 يُعدّ خطوة محورية في الوقاية من سرطان عنق الرحم وتعزيز الصحة الإنجابية للفتيات في تونس.