“الجهات الإبداعية” برنامج لمركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي، تم تنفيذه تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، وهو يتمثل في سلسلة مخيمات تدريبية في ولاية جندوبة والقيروان ونابل.
ويندرج هذا البرنامج الذي اختتم فعالياته، بقطب الإبداع والفنون الرقمية الفاضل بن عاشور بالمرسى “مكان”، الإثنين 24 نوفمبر 2025، ضمن مشروع «الجهات الإبداعية: تدريب الجهات الفاعلة الثقافية المحلية على تنفيذ المختبرات الإبداعية»، المموَّل من قبل منظمة اليونسكو ضمن برنامج المساهمة في أنشطة الدول الأعضاء 2024–2025.
وقد شهدت المحطة النهائية تميّز أربع مشاريع مبتكرة من ولايات نابل، القيروان وجندوبة حيث قدّم أصحابها أعمالهم أمام جمهور واسع ومجموعة من المختصّين والخبراء القادمين من مختلف الجهات، في عرض يجسّد نتاج سنة كاملة من التكوين، والمواكبة، والعمل الإبداعي ضمن هذا البرنامج الوطني الرائد.
وتزامن اختتام البرنامج مع الذكرى السادسة لتأسيس مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي(TICDCE)، الذي ما انفك يشجع الإبداع والابتكار، ويدعم المواهب والمبادرات التي ترتقي بالمشهد الثقافي الرقمي في تونس، وتثمن موروثنا المادي وغير المادي.
ولم يفوت المركز المناسبة لشكر جميع الفاعلين الثقافيين، والمشاركين، وأصحاب المشاريع، والشركاء، والإطارات، والمكوّنين، والمسؤولين الذين ساهموا في إنجاح هذا البرنامج في مختلف مراحله.
كما ثمن جهودهم الكبيرة، التزامهم، وروح التعاون التي ميّزت هذا المسار، مؤكّدًا حرصه على مواصلة تعزيز العلاقات مع كل الشركاء لدعم الإبداع المحلي وتمكين الفاعلين الثقافيين وترسيخ ثقافة الابتكار في مختلف الجهات.
وفي سياق متصل، تحدث أيمن بن يوسف كاهية مدير التصرف في دور الثقافة التابعة لإدارة العمل الثقافي بوزارة الشؤون الثقافية عن أهمية المختبرات الإبداعية التي انبسطت عن المشروع والتي تشكل فضاءات آمنة لاستقطاب الشباب وتساهم في تقليص الظواهر المجتمعية الخطرة.
وأشار إلى حضور الإدارة العامة للعمل الثقافي التي تشرف على المؤسسات الثقافية بكامل تراب الجمهورية في اليوم الختامي لبرنامج الجهات الإبداعية.
وبين أن هذا البرنامج يدرب الفاعلين الثقافيين المحليين على صياغة مشاريع أفكار وبلورتها بهدف تنفيذها على أرض الواقع، لافتا إلى أن دور إدارة العمل الثقافي كشريك يتمثل في مرافقة الشباب وتأطيرهم من أجل تحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة.
وأضاف ” استخدام الذكاء الاصطناعي مطروح في كل المجالات ونحاول من خلال الدورات التكوينية ومع شريكنا مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي أن ندرب الشباب على صياغة المشاريع باعتماده أداة لتطوير المشاريع وتنفيذها”.
وتطرق إلى المشاريع السبعة التي اعتمدت في بعض منها على الذكاء الاصطناعي إلى جانب منهجية علمية تستند إلى مرجعيات المعهد الأمريكي لإدارة المشاريع مما يتيح تكوينا متعدد المراحل كالتحليل وصياغة الأهداف.
كما أشار إلى تكوين المنشطين لمرافقة الشباب حسب المحاور والاهتمامات التي تشتغل عليها الدولة التونسية في السياسة الثقافية التي تقوم على عملية ادماج الشباب في الحياة الثقافية.
وأضاف ” من دور المؤسسات العمومية على غرار الإدارة العامة للعمل الثقافي ومركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي الانخراط في السياسة العامة”.
وأكد أن سنة 2026 ستشهد تنفيذا لارض الواقع لهذه السياسة على نطاق أوسع من خلال مشاريع شباب مبدع في كافة المجالات على غرار حماية التراث وتعزيز الثقافة البيئية ومقاومة السلوكيات المحفوفة بالمخاطر وغيرها من المواضيع ذات الأبعاد الثقافية والاجتماعية.