صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية قرار عن وزيرة المالية، مؤرخ في 27 جانفي 2026، يقضي بإعفاء الجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم، الذين تم إجلاؤهم إلى تونس لتلقي العلاج، من معلوم تسوية الوضعية الناتج عن تجاوز مدة الإقامة بالتراب التونسي.
ويشمل هذا الإعفاء الحالات المتعلقة بمغادرة التراب التونسي أو عند التقدم بطلب للحصول على الإقامة القانونية، وذلك في إطار الإجراءات الاستثنائية المتخذة لفائدة الجرحى الفلسطينيين.
ويأتي هذا القرار في سياق المجهودات التي تبذلها تونس منذ بداية العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، والذي خلّف تداعيات إنسانية متواصلة. وكانت تونس قد شرعت منذ ديسمبر 2023 في استقبال دفعات من الجرحى الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم إلى مصر عبر معبر رفح، لتلقي العلاج بالمستشفيات العمومية والمصحات الخاصة.
وضمت الدفعة الأولى 39 جريحًا فلسطينيًا، قبل أن تستقبل تونس دفعة ثانية في إطار البرنامج الإنساني ذاته، حيث وصلت طائرة تابعة للخطوط التونسية إلى مطار تونس قرطاج الدولي يوم 18 ديسمبر 2023، وعلى متنها 53 جريحًا فلسطينيًا ومرافقيهم، تم توزيعهم على عدد من المؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة.
وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، قد أدّى يوم 4 ديسمبر 2023 زيارة إلى عدد من المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة التي يقيم بها الجرحى الفلسطينيون، مؤكدًا أن تونس “مفتوحة دائمًا أمامهم”، ومشدّدًا على استعداد الدولة التونسية لمواصلة استقبال الجرحى القادمين من قطاع غزة وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.