أقرّ مجلس الوزراء الإيطالي، يوم الأربعاء، مشروع قانون يسمح بفرض حصار بحري لعرقلة قوارب المهاجرين خلال فترات ما يُوصف بـ”الضغط الاستثنائي” على حدود البلاد، في خطوة جديدة نحو تشديد الإجراءات بحق المهاجرين غير النظاميين.
وجاءت الموافقة خلال اجتماع عُقد في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء، حيث مُنح المشروع الضوء الأخضر تمهيدًا لإحالته إلى مجلسي البرلمان لمناقشته قبل دخوله حيّز التنفيذ.
يقضي مشروع القانون بإمكانية منع السفن من دخول المياه الإيطالية لمدة تصل إلى 30 يومًا إذا اعتُبرت سفن المهاجرين مصدر “تهديد خطير للنظام العام أو الأمن القومي”، كوجود خطر فعلي بوقوع أعمال إرهابية أو تسلل عناصر متطرفة.
كما يجيز تمديد الحصار لفترة أقصاها ستة أشهر، ويمنح السلطات صلاحية إيقاف دخول السفن عند حدوث تدفقات كبيرة من المهاجرين قد تهدد الإدارة الآمنة للحدود.
وتصل الغرامات المفروضة على المخالفين إلى 50 ألف يورو (نحو 60 ألف دولار)، مع مصادرة القوارب عند تكرار المخالفة، في إجراء يُنظر إليه على أنه يستهدف سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات الإنسانية.
وكان تحالف رئيسة الوزراء اليمينية جورجا ميلوني قد أكد مرارًا أن نشاط سفن الإنقاذ التي تشغلها منظمات إنسانية يشجع المهاجرين على خوض رحلات البحر.
ومنذ توليها رئاسة الحكومة في أواخر 2022، عملت ميلوني على تسريع إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى بلدانهم، وشددت العقوبات السجنية بحق مهربي البشر، ضمن مساعٍ لوقف العبور البحري.
من جانبها، انتقدت قوى المعارضة من تيار يسار الوسط مشروع القانون، الذي ما زال بحاجة إلى موافقة مجلسي البرلمان.
ويأتي اعتماد المشروع في إيطاليا بعد تصويت أعضاء في البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح سياسات هجرة جديدة تخول الدول رفض طلبات اللجوء وترحيل المهاجرين إذا كانوا قادمين من بلدان تُصنّف آمنة، أو إذا كان بإمكانهم طلب اللجوء في دولة خارج الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد رحّب بالقواعد الجديدة التي أقرها البرلمان الأوروبي، معتبرًا أن التركيز على قائمة الدول الآمنة “يؤكد صواب موقف إيطاليا”.
وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 65 ألف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا بحرًا خلال عام 2025، بزيادة طفيفة مقارنة بعام 2024.
المصدر : وكالات