خلصت دراسة أنجزها المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية بعنوان «الذكاء الاصطناعي كرافعة للدور الاجتماعي للدولة» إلى أن 72 بالمائة من تلاميذ المرحلتين الابتدائية والثانوية في تونس يواجهون صعوبات في مادة الرياضيات، داعية إلى توظيف المساعدة الرقمية الذكية لدعم العملية التعليمية وتحسين المكتسبات.
وأبرزت الدراسة أن 34 بالمائة من تلاميذ المرحلة الابتدائية لا يتحصلون على الحد الأدنى من الكفاءات في القراءة، فيما ينقطع نحو 100 ألف تلميذ سنويًا عن الدراسة، أغلبهم من المرحلة الابتدائية.
وقدمت الدراسة 23 توصية موزعة على ثلاثة محاور رئيسية، شملت:
-
تطوير توظيف الذكاء الاصطناعي في التعلم،
-
تكوين الإطار التربوي في استخدام الأدوات الرقمية،
-
إدراج الذكاء الاصطناعي في المناهج مع الحد من مخاطره،
-
دعم مناخ الأعمال لتطوير تطبيقات تعليمية مبتكرة.
واقترحت إحداث مساعد ذكي شخصي لتعلم اللغات (العربية والفرنسية والإنقليزية) من حيث النحو والنطق والتحاور، إلى جانب مساعد ذكي لتعلم الرياضيات، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي للتشخيص المبكر لصعوبات التعلم ومعالجتها.
وفي مداخلة مصوّرة نُشرت على صفحة المعهد، اعتبر الأستاذ المحاضر والمستشار الأول في الذكاء الاصطناعي، ملاذ المراكشي، أن الذكاء الاصطناعي يوفّر فرصًا لتطوير المحتوى وطرق التقييم وتحسين جودة التعليم، مع ضرورة الانتباه إلى تداعياته السلبية المحتملة.
وبيّنت الدراسة أن نسبة التمدرس بين 6 و16 سنة تبلغ 92 بالمائة، معتبرة أنها نسبة هامة، مقابل تراجع نسبة التمدرس في المرحلة الثانوية إلى 65 بالمائة فقط. كما أشارت إلى غياب تكوين كافٍ للأساتذة في الوسائل الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع كلفة الدروس الخصوصية التي تُقدّر بنحو 1179 دينارًا سنويًا لكل عائلة لديها طفل متمدرس.