ما يحدث في القلعة الكبرى من انتشار كبير لعمليات السرقة وخصوصا المتعلقة بقطعان الأغنام يثير أكثر من تساؤل حول التعامل مع هذه المسائل التي أصبحت تمس السلم الاجتماعي في المنطقة والتصدّي لها خصوصا أن العديد من ضحايا هذه الظاهرة المنتشرة بكثرة في الجهة يتخذون من هذا النشاط مورد رزق لهم ولعائلاتهم.
وقد جدّت آخر هذه العمليات ليلة البارحة في إحدى المناطق الريفية بالجهة حيث تعرّض أحد الفلاحين الى سرقة أكثر من عشرين رأسا من الأغنام فضلا عن الحملان حديثي الولادة. والمثير للدهشة والغرابة في آن واحد أن المنطقة نفسها شهدت في غضون الأسبوع الفارط ثلاث عمليات سرقة متتالية لقطعان المواشي فقد أصحابها أكثر من 70 رأس بحسب مصادرنا.
ورغم تتالي هذه الجرائم الخطيرة والتي من شأنها أن تزيد في عزوف الفلاحين على ممارسة هذا النشاط، وبالتالي التأثير سلبا على الثروة الوطنية والحال أن الدولة تسير نحو إرساء منظومة متكاملة لحماية القطيع والوقاية من نزيف الثروة الحيوانية في بلادنا، فإن التدخل الأمني يبدو أنه لم يكن ليردَع مثل هذه الممارسات الإجرامية التي ما تفتأ تزداد يوما بعد يوم. والا بماذا نفسر حصول أربع عمليات سرقة في ظرف زمني وجيز ؟
ولعلّ هذا الموضوع يجرّنا حتما الى العودة على الدعوات المتكررة لأهالي المنطقة ولعل آخرها ما ورد على لسان عضو مجلس نواب الشعب عن القلعة الكبرى وكندار وسيدي بوعلي، معز بن يوسف، الذي دعا في جلسة استماع لوزير الداخلية بضرورة “إحداث منطقة للأمن العمومي بالقلعة الكبرى لتأمين أمن المواطنين والحفاظ على سلامتهم و أرزاقهم”. وهي دعوة تتماشى ودقة المرحلة خصوصا أمام انتشار جرائم السرقة بمختلف أنواعها فضلا عن تنامي ظاهرة الاتجار بالمخدرات، ولعل كل هذه الجرائم في علاقة متداخلة بعضها البعض.
وهو ما يدعو السلط المحلية والجهوية وعلى رأسها والي سوسة، ممثل رئيس الجمهورية، الى التحرّك العاجل والفوري واتخاذ الاجراءات الكفيلة للحد من هذه الظاهرة والكشف عن الضالعين في هذه السرقات المتسلسلة واسترجاع ما تم نهبه.
35