أكّد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، تعمّد بعض المخابز منذ بداية شهر رمضان التقليص من إنتاج الخبز المدعّم (الباقات) والامتناع عن تزويد محلات العطارة به، مقابل توجيه المستهلكين نحو اقتناء الخبز الرفيع أو غير المدعّم الأعلى سعرا.
وأوضح، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الأحد 22 فيفري 2026، أن هذه الممارسات تمثل إخلالا بروح منظومة الدعم ومساسا مباشرا بالقدرة الشرائية للمواطن، خاصة وأن الخبز المدعّم يخضع لمنظومة تمولها الدولة عبر الصندوق العام للتعويض، تحت إشراف وزارة التجارة وتنمية الصادرات وبالتنسيق مع ديوان الحبوب.
شبهة تحويل الدعم
واعتبر الرياحي أن أي تقليص مفتعل في إنتاج الخبز المدعّم مع المحافظة على إنتاج الخبز غير المدعّم ذي هامش الربح الأعلى، يمثل تحويلا غير مشروع لمنفعة الدعم من المواطن إلى الربح الخاص، فضلا عن كونه ممارسة تجارية غير نزيهة تمس الحق في النفاذ إلى مادة أساسية.
وأشار إلى رصد نفاد مبكر وممنهج للباقات ورفض تزويد نقاط البيع الخارجية، مع توجيه مباشر للمستهلك نحو منتوج أعلى سعرا، معتبرا أن ذلك يرقى إلى شبهة استغلال ظرف استهلاكي حساس لتحقيق مكاسب إضافية.
دعوة إلى تحقيق عاجل
وطالب رئيس المنظمة الجهات الرقابية بتكثيف عمليات المراقبة الفورية، ومطابقة كميات الفارينة المدعّمة المتسلّمة بكميات الإنتاج الفعلية، ونشر معطيات شفافة حول الحصص الموزعة والمخالفات المسجلة، مع تفعيل العقوبات الإدارية والقانونية ضد كل من يثبت تعمده التلاعب.
كما دعا إلى فتح تحقيق عاجل في أي شبهة تنسيق أو ضغط قطاعي قد يعطل مسار الإصلاح أو يحافظ على امتيازات غير مبررة.
مقترح لإصلاح منظومة الخبز
وفي ما يتعلق بالحلول المقترحة، دعا الرياحي إلى اعتماد الفارينة المدعّمة بالألياف حصريا في إنتاج الخبز المدعّم، بما يسمح بتمييزها تقنيا عن الفارينة الرفيعة المستعملة في الخبز غير المدعّم، ويحدّ من إمكانية تحويلها لإنتاج أصناف ذات هامش ربح أعلى.
واعتبر أن ربط الدعم بمواصفات فنية دقيقة وقابلة للمراقبة من شأنه أن يعزز حماية المال العام ويضمن عدالة التوزيع، إلى جانب بعد صحي يتمثل في تحسين القيمة الغذائية للخبز واسع الاستهلاك.
وأكد في ختام تصريحه مواصلة المنظمة جهود المتابعة الميدانية دفاعا عن حق المواطن في الحصول على خبز مدعوم متوفر بسعره الرسمي.
وات