تنطلق من 05 إلى 08 مارس بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان الأغنية التونسية، تحت شعار “لكل غناية حكاية”، في دورة تسعى إلى تثمين الذاكرة الموسيقية الوطنية والانفتاح على التجارب الجديدة.
ويعكس شعار هذه الدورة توجّهًا فنيًا يقوم على اعتبار الأغنية حاملة لحكايات وتجارب إنسانية، وهو ما تجسّد أيضًا في المعلقة الرسمية التي صممها عاطف معزوز، حيث استلهم عناصرها من تفاصيل الأغنيات التونسية، موظفًا السلم الموسيقي والخط العربي والزخارف في تماهٍ مع تنوّع الأنماط الموسيقية في تونس.
كما تم خلال اللقاء الإعلامي الذي احتضنته قاعة المبدعين الشبان عرض ومضة المهرجان، والتي استثمرت تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستحضار أسماء فنية طبعت الذاكرة الموسيقية التونسية وتركت إرثًا غنائيًا مميّزًا، في خطوة تجمع بين التكنولوجيا والفن.
وكشفت لجنة تنظيم المهرجان، خلال ندوة صحفية بحضور عدد من الصحفيين والفنانين، عن الفلسفة العامة للدورة وتوجهاتها الفنية والجوانب التنظيمية. وأكدت اللجنة أن المهرجان يواصل أداء دوره في النهوض بالأغنية التونسية، عبر دعم الطاقات الإبداعية وتحفيزها في مجالات التأليف والتلحين والتوزيع، إلى جانب العمل على مزيد التعريف بها وتسويقها.
ويتنافس في هذه الدورة 34 عملاً موزعين على ثلاثة أقسام، وهي: 18 عملاً في قسم الإنتاج الجديد في الأغنية، و9 معزوفات، و7 أعمال في الأداء الفردي. وقد تم اختيار المشاركين من قبل لجنة انتقاء تضم الشاعر الجليدي العويني، والملحن والمغني نور الدين الباجي، وعازف العود وليد النموشي، وذلك وفق معايير فنية تشمل جودة الألحان والكلمات والتوزيع والأداء الصوتي.
وأشارت لجنة التنظيم إلى أن المهرجان سيشهد حضورًا في عدد من الوحدات السجنية والمؤسسات ذات الصبغة الاجتماعية، في إطار تكريس البعد الثقافي والاجتماعي للتظاهرة. كما تتجه النية إلى تعزيز إشعاع الأغنية التونسية في محيطها المغاربي، حيث سيتم استضافة الفنانة المغربية لطيفة رأفت في عرض الاختتام.
وأكد المنظمون أن فلسفة هذه الدورة تولي أهمية أكبر للمتسابقين في مختلف الأقسام، من خلال توفير ظروف عرض أفضل وإتاحة مساحة أوسع للتعريف بأعمالهم، بما يعزز مكانة المهرجان كمنصة لدعم الأغنية التونسية وتطويرها.