تدافع إيطاليا عن شراكة جديدة بين بلدان حوض المتوسط، تقوم على علاقات الندّية والمنافع المتبادلة، وفق ما أكده سفير إيطاليا بتونس، أليساندرو بروناس، خلال مداخلته في الدورة الثامنة والعشرين للمنتدى الدولي لمجلة “رياليتي”، المنعقدة بعنوان “تونس والاتحاد الأوروبي: الميثاق من أجل المتوسط في مواجهة الصدمات العالمية”.
وقال بروناس إن “إيطاليا أرادت إضفاء هذه الروح على ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط”، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تستلهم تقليدا راسخا في علاقات بلاده مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط. كما استحضر إرث إنريكو ماتيي، معتبرا أنه يمثل أحد أبرز التعبيرات عن هذه الرؤية.
وفي هذا السياق، أشار السفير إلى أن “خطة ماتيي” تمثل تجسيدا عمليا لهذا التوجه، ولا سيما من خلال مشروع الربط الكهربائي “ELMED” بين تونس وإيطاليا، الذي من شأنه، وفق تعبيره، إعادة رسم جغرافيا الطاقة في المتوسط على أساس المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة.
ووصف بروناس مشروع “ELMED” بأنه بنية تحتية استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقي لتونس وأوروبا، موضحا أن الربط الكهربائي سيعمل في الاتجاهين، بما يتيح أيضا نقل الكهرباء إلى تونس عند الحاجة.
وذكّر بأن هذا المشروع سيكون أول كابل للربط الكهربائي بين القارتين الإفريقية والأوروبية، معربا عن أمله في إنجاز روابط أخرى مماثلة في المستقبل.
وفي ما يتعلق بتمويل المشروع، أفاد السفير بأن المفوضية الأوروبية رصدت مساهمة بقيمة 307 ملايين يورو لإنجاز هذه البنية التحتية، في إطار برنامج “مرفق التواصل الأوروبي” (Connecting Europe Facility).