أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لتصريح صادر عن أحد نواب البرلمان، معتبرة أنّه تضمن خطابًا عنصريًا وتمييزيًا يمسّ من كرامة النساء ويُهين ضحايا العنف الجنسي.
وأكّدت الرابطة أنّ هذا التصريح لا يمكن اعتباره مجرّد زلّة لسان، بل يعكس ذهنية تبرّر العنف وتُهوّن من خطورة جرائم خطيرة، كما ينطوي على خطاب كراهية وتمييز ضد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، في تعارض مع القيم الإنسانية والتزامات تونس الدستورية والدولية.
كما شدّدت على أنّ هذه التصريحات تمثّل خرقًا للقوانين التونسية، خاصة القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018 والقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017، لما تتضمنه من تبرير للعنف وخطاب تمييزي.
وطالبت الرابطة النائب المعني بتقديم اعتذار علني وصريح، داعية مجلس نواب الشعب إلى تحمّل مسؤوليته واتخاذ إجراءات حازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه التصريحات داخل المؤسسة التشريعية.
كما عبّرت عن تضامنها مع النساء المهاجرات الإفريقيات وكل ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكدة ضرورة التطبيق الصارم للقوانين ومحاسبة كل من يحرّض على التمييز أو يبرّر العنف.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أنّ كرامة الإنسان، مهما كان أصله أو لونه أو جنسه، تبقى مبدأ لا يقبل المساس، وأن حماية النساء من العنف والتمييز تمثّل ركيزة أساسية لدولة القانون والمؤسسات.