صنّف المعهد الوطني للرصد الجوي شهر جويلية 2026 ثاني أكثر أشهر جويلية حرارة في تونس منذ سنة 1950، بعد جويلية 2023، في ظل موجة حر استثنائية شملت معظم مناطق البلاد.
وحسب النشرة المناخية الشهرية لشهر جويلية، الصادرة اليوم الخميس، تميز الشهر بارتفاع لافت في درجات الحرارة، سواء خلال النهار أو الليل، مع تسجيل عدد من المحطات أرقاما قياسية جديدة.
وبلغ متوسط درجات الحرارة على المستوى الوطني، اعتمادا على 25 محطة، 31.7 درجة، أي أعلى بـ3.4 درجات من المعدل المرجعي البالغ 28.3 درجة. وتراوحت المعدلات الشهرية بين 28.9 درجة في طبرقة و37.1 درجة في توزر.
وسجلت عدة محطات درجات حرارة قصوى استثنائية، أبرزها 49.7 درجة في القيروان يوم 17 جويلية، و48.7 درجة بجندوبة يوم 16 جويلية، و48.6 درجة بزغوان يوم 17 جويلية. كما بلغت الحرارة 48.3 درجة بباجة يوم 21 جويلية، و47.3 درجة بقفصة يوم 23 جويلية، و43.7 درجة بقليبية يوم 20 جويلية.
ولم تقتصر حدة الحرارة على ساعات النهار، إذ بلغ المعدل الوطني للحرارة الدنيا 24.6 درجة مقابل معدل مرجعي قدره 21.7 درجة، بفارق 2.9 درجة. وسجلت رمادة أعلى حرارة دنيا خلال الشهر، بـ36.9 درجة يوم 27 جويلية، تلتها توزر بـ36 درجة في اليوم نفسه.
موجة حر متفاوتة الشدة والمدة
أوضح المعهد أن موجة الحر شملت مختلف مناطق البلاد، مع تفاوت في مدتها وشدتها. فقد كانت فترات الحر أقصر نسبيا في الشمال والشمال الغربي، في حين تميز الوسط باستمرار أكبر وارتفاع أشد في درجات الحرارة، بينما شهد الجنوب، ولا سيما مناطقه الساحلية، درجات قصوى مرتفعة وفترات متواصلة من الحر.
وسجلت تالة أطول موجة حر بـ12 يوما، مقابل 9 أيام في كل من القيروان وسيدي بوزيد وسليانة، و10 أيام في قابس، و9 أيام في توزر.
أما من حيث شدة الموجة، فسجلت القيروان أعلى قيمة قصوى بلغت 6.77 درجات، بالتزامن مع بلوغ الحرارة 49.7 درجة. وشهدت نابل بدورها موجة حر استمرت 8 أيام، بلغت أقصى شدتها 7.73 درجات.
عجز في الأمطار بلغ 57.2 بالمائة
في المقابل، اتسم شهر جويلية بشبه غياب للأمطار في أجزاء واسعة من البلاد. ولم تتجاوز الكميات المسجلة في 25 محطة رئيسية 47.6 مليمترا، مقابل معدل مرجعي قدره 111.3 مليمترا، أي بنسبة 42.8 بالمائة فقط من المعدل، وبعجز إجمالي بلغ 57.2 بالمائة.
وكانت التساقطات ضعيفة وغير متجانسة، إذ سجلت قليبية 12.8 مليمترا، وتونس ونابل 6.6 مليمترات لكل منهما، وقفصة 6 مليمترات، في حين لم تسجل عدة محطات أي أمطار خلال الشهر.
رياح قوية أيضا
ولم تقتصر الظواهر المناخية الاستثنائية خلال جويلية على الحرارة والجفاف، إذ شهد الشهر هبوب رياح قوية بلغت سرعتها القصوى 108 كلم في الساعة بجندوبة، و104.4 كلم في الساعة بتالة، و97.2 كلم في الساعة بسليانة، فيما تجاوزت السرعة القصوى 80 كلم في الساعة في عدة محطات أخرى.
وكانت تالة أكثر المناطق تسجيلا لأيام الرياح التي تساوي أو تتجاوز سرعتها 60 كلم في الساعة، بـ12 يوما، تلتها جندوبة بـ8 أيام والقصرين بـ7 أيام.
ويعرّف المعهد الوطني للرصد الجوي موجة الحر بأنها فترة تتجاوز خلالها درجات الحرارة العتبات المحددة للحرارة القصوى نهارا والدنيا ليلا في الوقت نفسه ولمدة لا تقل عن ثلاثة أيام متتالية، بما يأخذ في الاعتبار استمرار ارتفاع الحرارة خلال الليل إلى جانب حرارة النهار.
وات