شرعت، اليوم الأحد 25 جانفي 2026، فرق فنية تابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في تنفيذ زيارات ميدانية إلى ولاية نابل لمعاينة الأضرار التي لحقت بالمستغلات الفلاحية جرّاء الأمطار الغزيرة والفيضانات الأخيرة، التي تسببت في تراكم السيول وارتفاع منسوب مياه الأودية بعدد من المناطق.
وشملت الزيارة الأولى المستغلات الفلاحية المتضررة بمعتمدية الهوارية، حيث تم الوقوف على المساحات الواسعة التي غمرتها المياه نتيجة فيضان وادي القرعة، إلى جانب دراسة الإجراءات العملية الكفيلة بتصريف المياه المتراكمة، وفق ما أفاد به رئيس قسم المياه والتجهيز الريفي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بنابل، جلال الرابحي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وأوضح المصدر ذاته أن الفرق الفنية المكلفة برصد الأضرار وتقييم الخسائر التي طالت المحاصيل والمعدات الفلاحية تضم ممثلين عن المصالح المركزية للإدارة العامة للتهيئة والمحافظة على الأراضي الفلاحية والإدارة العامة للموارد المائية بوزارة الفلاحة.
ومن المنتظر أن يحل، بداية من يوم غد الإثنين، فريق تابع للإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه بالوزارة ذاتها لمعاينة الأضرار التي لحقت بالمنشآت والشبكات والتجهيزات المائية والمسالك الفلاحية بمختلف معتمديات الولاية، تمهيدًا لضبط برنامج تدخل عاجل في الغرض.
وبالتوازي مع ذلك، ستباشر اللجان المحلية متعددة الاختصاصات على مستوى خلايا الإرشاد الفلاحي بجميع المعتمديات عمليات معاينة ميدانية، مع إعطاء الأولوية للحالات الأكثر تضررًا، بهدف تسريع التدخلات والحد من تداعيات الخسائر المسجلة.
وفي السياق نفسه، أكدت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بنابل مساهمتها منذ الساعات الأولى للفيضانات في دعم مجهودات الحماية المدنية وبقية المتدخلين لفك عزلة المواطنين، مشيرة إلى مساندة عدة ولايات من بينها باجة وسليانة والقصرين وقابس وتطاوين، من خلال توفير إمكانيات بشرية ولوجستية للتقليص من حدة الأضرار.
يُذكر أن الأمطار الغزيرة والاستثنائية التي شهدتها ولاية نابل خلال الأيام الأخيرة أدت إلى فيضان عدد من الأودية، من بينها وادي القرعة بالهوارية ووادي بوليدين بقربة، متسببة في أضرار جسيمة طالت القطاع الفلاحي والبنية التحتية المرتبطة به.
وات