قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، خلال جلستها المنعقدة صباح اليوم الخميس، إرجاء النظر إلى يوم 19 نوفمبر الجاري في القضية المتعلقة بشبهات إخلالات وتجاوزات شابت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، وتحديداً مسار إبرام اتفاقية الصلح التحكيمي مع رجل الأعمال الراحل لزهر سطى، ومدى احترام الإجراءات المعتمدة فيها للتشريعات الجاري بها العمل.
ويشمل الملف الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين والعضو السابق بها خالد الكريشي، في علاقة بالملابسات المحيطة بإبرام الاتفاقية وما رافقها من إخلالات منسوبة إلى القائمين على مسار الصلح.
ويأتي النظر في هذه القضية في أعقاب صدور أحكام سجنية في حق المتهمين في ملفات أخرى ذات صلة، إذ كانت الدائرة نفسها قد قضت مؤخراً بسجن سهام بن سدرين مدة 25 عاماً في قضايا تتعلق بتجاوزات منسوبة إلى أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، إلى جانب القضية المتعلقة بالبنك الفرنسي التونسي.
كما صدر حكم بالسجن مدة 10 سنوات في حق خالد الكريشي. وقد تولّى المعنيان استئناف الأحكام الصادرة في شأنهما، في انتظار ما ستؤول إليه المسارات القضائية لهذه الملفات.
1