تعيش ولاية قبلي على إيقاع فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني لمسرح الحدود، التي تنتظم من 24 إلى 27 أكتوبر، تحت شعار: «للحدود نصيب – الفوار ورجيم معتوق».
وتتميّز برمجة هذه الدورة بتنوّعها وثرائها، إذ تتضمّن عددًا من العروض المسرحية، إلى جانب سلسلة من الورشات التكوينية التي تشمل أساسًا ورشة في فنّ التمثيل، وأخرى بعنوان «من الركح إلى الجمهور»، وورشة في فنّ المهرّج، وأخرى مخصّصة للتعبير الجسدي للممثل، فضلًا عن ورشة لإنجاز الجداريات. ويشرف على تأطير هذه الأنشطة مختصّون وأكاديميون في المجال، من بينهم الممثل خالد بوزيد.
وإلى جانب الفرق المسرحية التونسية، تشهد هذه الدورة مشاركة عدد من الضيوف الأجانب، خاصة من الجزائر وفلسطين.

وأعرب مدير المهرجان الوطني لمسرح الحدود، عبد الله موسى، عن سعادته بتنظيم هذه الدورة الجديدة، موضحًا أنّ المهرجان يمثّل مشروعًا متكاملًا يهدف إلى تكوين الأطفال والشباب، وتمكينهم من اكتساب مهارات جديدة، وحمايتهم من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر. وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في المناطق الحدودية التي تواجه ظواهر من قبيل التهريب والاتجار بالمخدرات والهجرة غير النظامية.
وأضاف قائلًا: «نسعى من خلال هذا المهرجان أيضًا إلى تعزيز التبادل الثقافي بين الشباب على المستويين الوطني والدولي، عبر إقامة شراكات وتوأمة مع تظاهرات ثقافية مماثلة. وتتيح هذه المبادرات لشبابنا فرصة الانفتاح على آفاق جديدة والابتعاد عن الأفكار والسلوكيات السلبية، فالفنّ وسيلة للمقاومة ورافد من روافد التربية والتثقيف».
ويُذكر أنّ المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وشريكتها شركة «مازارين إنرجي» قد ساهمتا في دعم هذا المهرجان، في إطار التزامهما بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، ودعمًا لتطوير الأنشطة الثقافية بولاية قبلي. كما يعكس هذا الدعم حرص المؤسستين على المساهمة في الجهود الرامية إلى تحسين ظروف العيش بالجهة.