أدّى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مساء أمس الثلاثاء وفجر اليوم الأربعاء، زيارات ميدانية إلى عدد من المناطق المتضرّرة من الفيضانات، للاطلاع على حجم الأضرار والاستماع إلى مشاغل المواطنين.
وخلال لقائه بوالية نابل، اعتبر رئيس الجمهورية أن تسرّب مياه الأمطار إلى المنازل يعود أساساً إلى ما وصفه بتراكمات الفساد، والدراسات غير الجدية، إضافة إلى البناء غير القانوني والعشوائي خارج الأطر القانونية.
وأكد سعيّد وجود إخلالات وغش في عدد من الدراسات السابقة، مشيراً إلى أن هذه التجاوزات ساهمت في تعميق الأضرار الناجمة عن الفيضانات، وداعياً إلى تسوية وضعية العقارات غير القانونية.
وأضاف أن الوضع الحالي هو نتيجة عقود من الفساد وسوء التصرّف، مؤكداً أن معالجة هذه الإشكاليات تقتضي محاسبة حقيقية وتحميل المسؤوليات لكل من تسبّب في هذه الأوضاع.
كما تعهّد رئيس الجمهورية، خلال حديثه مع المواطنين المتضرّرين، بمضاعفة الجهود لتحسين الأوضاع والارتقاء بها مستقبلاً، معتبراً أن الوضعية استثنائية بالنظر إلى حجم الفيضانات، وأن الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي الحفاظ على الأرواح البشرية وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لضمان سلامة المواطنين والحد من الأضرار.