أعربت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث عن قلقها إزاء سلامة الآثار المصرية المعروضة في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس، داعية إدارة المتحف والسلطات الفرنسية إلى اتخاذ تدابير أمنية واحترازية عاجلة لحمايتها، إثر تعذّر فتح المتحف أمام الزوار الاثنين بسبب احتجاجات طلابية.
ودعت المؤسسة، التي يرأسها عالم الآثار المصري زاهي حواس، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين القطع والمقتنيات المصرية من أي أضرار محتملة قد تنجم عن الاضطرابات والتظاهرات الجارية في باريس.
وأكدت المؤسسة أنّ الآثار المصرية الموجودة في اللوفر تمثّل جزءًا من التراث الحضاري المصري وإرثًا إنسانيًا يستوجب الحفاظ عليه، مشددة على أهمية تأمينها في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها العاصمة الفرنسية.
وجاء موقف المؤسسة عقب تعذّر افتتاح المتحف أمام الزوار، الاثنين، إثر احتجاجات قادها طلاب من مدرسة اللوفر، تضامنًا مع تحركات طلابية أوسع في فرنسا، للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم والاعتراض على ما وصفوه بتراجع الاهتمام بالخدمات العامة. وأدّى إغلاق المداخل إلى تعطيل استقبال الزوار، فيما لم تشر المعلومات المتاحة إلى تعرض الآثار المصرية داخل المتحف لأي أضرار.
ويضم متحف اللوفر مجموعة بارزة من الآثار المصرية خارج مصر، تشمل قطعًا تعكس جوانب مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، وهو ما يسلّط الضوء على أهمية حمايتها خلال الاضطرابات التي قد تؤثر في عمل المؤسسات الثقافية.
وشددت المؤسسة على أنّ حماية الآثار تتجاوز قيمتها التاريخية وارتباطها ببلدانها الأصلية، لتندرج ضمن مسؤولية دولية مشتركة عن صون التراث الثقافي للأجيال المقبلة. كما أعربت عن أملها في عودة الاستقرار إلى الشارع الفرنسي واستئناف الحياة العامة بصورة طبيعية، بما يضمن سلامة المواطنين والزوار ويحافظ على المؤسسات والممتلكات الثقافية.