أعلنت وزارة الصحة عن جملة من الإجراءات الظرفية لتعزيز السيولة المالية لـالصيدلية المركزية التونسية، من بينها ضخ تمويلات مباشرة بالتنسيق مع وزارة المالية التونسية، إلى جانب العمل على انتظام تحويلات الصندوق الوطني للتأمين على المرض، بهدف تسريع خلاص الديون تجاه المزودين الأجانب وتحسين نسق التزويد بالأدوية الحيوية.
وجاء ذلك في رد الوزارة على أسئلة كتابية تقدّمت بها إلى مجلس نواب الشعب التونسي النائبة هالة جاب الله، بخصوص فقدان عدد من الأدوية الحيوية من الصيدليات، خاصة تلك الموجهة لمرضى السرطان، مثل المسكنات القوية من الصنف الثالث ومشتقات المورفين، إضافة إلى أدوية تثبيت عمليات زرع الأعضاء، وما يطرحه ذلك من مخاطر صحية جدية.
وأشارت الوزارة إلى إقرار إجراء هيكلي ضمن الفصل 18 من قانون المالية لسنة 2026، يقضي بتخصيص موارد إضافية من حساب تنويع مصادر الضمان الاجتماعي لتمويل اقتناء الأدوية الخصوصية، خاصة المرتبطة بعلاج السرطان وزرع الأعضاء.
وأكدت وزارة الصحة التونسية أنها تعمل بالتنسيق مع وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية لتأمين الموارد الضرورية وضمان استمرارية التزويد بالأدوية، مع السعي إلى تعزيز استدامة المنظومة الصحية عبر حلول هيكلية تدعم تمويل الصيدلية المركزية باعتبارها فاعلًا أساسيًا في توفير الأدوية.
كما أعلنت تخصيص ميزانية إضافية سنوية تُقدّر بـ15 مليون دينار لفائدة الجهات الصحية، بهدف دعم توفر الأدوية الأساسية وتحسين توزيعها، خاصة في المناطق التي تشهد ضغطًا على الخدمات الصحية.
وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة اعتماد مقاربة جديدة لترشيد استهلاك الأدوية، من خلال توظيف أنظمة معلوماتية متطورة، مشيرة إلى العمل على تركيز منظومة “e-pharmacie” التي ستمكّن من متابعة دقيقة لمعدلات الاستهلاك وتحسين حوكمة التصرف في الأدوية داخل المؤسسات الصحية.