أعلنت وزارة الصحة أنها قامت، مع موفى سنة 2025، بتطوير منصة رقمية جديدة تهدف إلى تجميع المعطيات المتعلقة بظاهرة المخدرات والإدمان، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والهياكل المعنية. وستمكّن هذه المنصة من متابعة تطور الوضع الصحي المرتبط بالإدمان، ورصد تحولات أنواع المخدرات المنتشرة في البلاد.
وجاء ذلك في رد كتابي بتاريخ 2 مارس الجاري على سؤال تقدمت به النائبة بمجلس نواب الشعب ألفة المرواني، كان قد أحيل على الوزارة يوم 24 ديسمبر 2024. وتعلق السؤال بموعد تفعيل عمل المرصد الوطني للمخدرات والسلوك الإدماني التابع لـالمعهد الوطني للصحة، والذي أُحدث سنة 2018 دون نشر إصدارات أو دراسات وطنية منذ ذلك الحين، وفق ما ورد في السؤال البرلماني.
وأوضحت الوزارة أنها انطلقت منذ سنة 2021 في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من تعاطي المؤثرات العقلية غير المشروعة والحد من مخاطرها وعلاج الاضطرابات الناجمة عن الإدمان، سواء داخل المجتمع أو في المؤسسات السجنية. وترتكز هذه الاستراتيجية على الوقاية والعلاج والحد من المخاطر، إضافة إلى دعم الإدماج الاجتماعي والمهني للمتعافين وتوفير بيئة قانونية وصحية ملائمة.
وفي إطار هذه الجهود، تعاقدت الوزارة منذ أفريل 2025 مع عدد من جمعيات المجتمع المدني الناشطة في مجال مكافحة الإدمان، بهدف إدماجها ضمن الاستراتيجية الوطنية من خلال مراكز موزعة على أغلب ولايات الجمهورية، إلى جانب برامج توعوية تستهدف فئة اليافعين.
كما تم العمل على تطوير هياكل علاج الإدمان، من بينها إعادة فتح مركز الأمل بالمركب الصحي بـجبل الوسط سنة 2019، والذي يتابع سنوياً نحو 1300 متعافٍ في العيادات الخارجية وأكثر من 70 شخصاً في المجتمع العلاجي المحمي.
وفي مارس 2023، أحدثت الوزارة مركز “تانيت” بمستشفى مستشفى الرازي، وهو مستشفى نهاري مخصص للنساء المدمنات. كما تم إحداث عيادات طب الإدمان في عدة جهات، من بينها صفاقس وتونس والمنستير وقفصة وجندوبة خلال الفترة الممتدة بين 2025 وبداية 2026.
كما أطلقت الوزارة برنامج العلاج بالميثادون لفائدة المتعافين من الإدمان على مادة الهيروين عبر الحقن، وذلك في مراكز “تانيت” و“الأمل” و“الوردية”، مع التوجه نحو تعميم هذه الخدمة تدريجياً على بقية الجهات.
وفي سياق موازٍ، تعمل الوزارة على تأهيل وتوسعة مراكز علاج الإدمان، من بينها مركز “طينة” بـصفاقس ومركز “الأمل” بـجبل الوسط، إضافة إلى مشروع إنشاء مركز جديد لعلاج الإدمان بولاية المنستير.
كما أشارت الوزارة إلى أنها نشرت في جانفي 2023 نتائج استبيان MedSPAD، وهو مشروع إقليمي لدراسة استهلاك الكحول والمخدرات في المدارس، ويعد الثالث من نوعه بعد دراستي 2013 و2017.
جوهرة أف أم