أثار الاعتداء الذي تعرّض له، صباح اليوم الخميس 7 أوت 2025، مقرّ الاتحاد العام التونسي للشغل ببطحاء محمد علي بالعاصمة، موجة من الإدانات الواسعة من قبل منظمات حقوقية وعدد من الأحزاب السياسية، التي اعتبرت ما جرى اعتداءً خطيرًا يستهدف العمل النقابي والمنظمات الوطنية.
ففي بيان لها، أدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ما وصفته بـ”الهجوم الإجرامي”، معتبرة أن الحادثة لا يمكن فصلها عن مناخ التحريض والتجييش الذي يستهدف المنظمات المستقلة والنقابيين في الفترة الأخيرة. وطالبت الرابطة السلطات بتحمّل مسؤولياتها في فتح تحقيق جدّي لمحاسبة كل من تورّط في هذا الاعتداء، مع ضمان حماية المقرات النقابية ومنع المساس باستقلالية عملها.
من جهتها، عبّرت حركة “حق” عن مساندتها “اللامشروطة” للاتحاد وقيادته، معتبرة أن الاعتداء يندرج في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ضرب الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية.
بدوره، رأى حزب العمال أن ما حصل هو نتيجة مباشرة لحملة تصعيد ضد الاتحاد وهياكله، ازدادت حدّتها بعد الإضراب الناجح الذي نفّذه أعوان قطاع النقل مؤخرا.
أما حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، فقد حمّل المسؤولية لحملات التخوين والتحريض التي تستهدف العمل النقابي، محذّرا من خيار المواجهة، الذي قد يفتح الباب أمام العنف ويُدخل البلاد في منعرج خطير. واعتبر الحزب أن الحلّ يكمن في الحوار الاجتماعي، وفي توحيد الصفوف داخل الاتحاد ليضطلع بدوره النقابي والوطني.
وفي السياق ذاته، دعا حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد القوى الداعمة لمسار 25 جويلية إلى التنديد بالاعتداء، مؤكّدا ضرورة التصدي لكل محاولات اختراق هذا المسار أو توظيفه ضد مصالح الوطن والشعب. وشدّد على ضرورة محاسبة المعتدين، وحمّل السلطة مسؤولية حماية مقرات الاتحاد وسائر المنظمات الوطنية.
وكان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل قد دعا، في وقت سابق من اليوم، النيابة العمومية إلى فتح تحقيق في الاعتداء الذي استهدف مقره، إلى جانب التحقيق في ما وصفه بـ”جرائم الثلب والتشهير والتحريض على العنف” التي يتعرّض لها الاتحاد، مع التنديد باستغلال القصر في محاولة اقتحام المقرّ.
ويُشار إلى أن مجموعة من الأشخاص، من بينهم أطفال، حاولت صباح اليوم اقتحام مقرّ الاتحاد، غير أن النقابيين الموجودين بالمكان تصدّوا لهم وشكّلوا حاجزا بشريا أمام الأبواب لمنعهم من الدخول، وفق ما أعلنه الاتحاد على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك.