أرجع نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالصيد البحري، صالح هديدر، ارتفاع أسعار الجمبري، المعروف محليًا بـ«الشوفرات»، إلى تعدد حلقات الوساطة والمضاربة، معتبرًا أن البحارة ليسوا مسؤولين عن الزيادة المسجلة في الأسواق، والتي تجاوزت 20 دينارًا للكيلوغرام الواحد.
وأوضح هديدر، في تصريح لبرنامج «في 60 دقيقة» على إذاعة ديوان أف أم، أن سعر الصندوق المقنن المعروف بـ«التلار»، الذي تتراوح سعته بين 11 و13 كيلوغرامًا من الجمبري عالي الجودة والخاضع للمراقبة الصحية، بلغ بين 150 و160 دينارًا لدى البحار، مقابل 130 إلى 140 دينارًا خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف أن هذه الأسعار تعادل، وفق تقديره، ما بين 12 و15 دينارًا للكيلوغرام عند الإنزال الأولي بالموانئ، مشيرًا إلى أن ارتفاع السعر في الأسواق يرتبط بتدخل الوسطاء الذين يشترون المنتوج من الموانئ وينقلونه إلى ولايات ومناطق داخلية، من بينها جندوبة وقفصة.
ودعا هديدر الوسطاء والموزعين إلى اعتماد هوامش ربح معقولة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، مطالبًا وزارة التجارة بمراقبة فواتير خروج المنتوج من الموانئ والتحقق من هوامش الربح المعتمدة، بهدف الحد من الزيادات التي وصفها بغير المبررة.
تراجع المعروض بسبب صعوبات التزود بالمحروقات
وفي ما يتعلق بتراجع الكميات المعروضة في الأسواق بنسبة تتراوح بين 15 و20%، أرجع المسؤول النقابي ذلك أساسًا إلى تعطل وتأخر تزويد مراكب الصيد بالمحروقات.
وأوضح أن اقتصار التزويد بالمحروقات في الميناء على شركة واحدة يضطر البحارة إلى الانتظار بين ثلاثة وأربعة أيام للحصول على الوقود، قبل الانطلاق في رحلات الصيد، ما يؤثر في نسق نشاطهم والكميات المتاحة في الأسواق.
وأشار إلى أن أسطول الصيد بالجر المنظم والمقنن يضم نحو 350 مركبًا، معتبرًا أن تسهيل التزود بالمحروقات من شأنه المساهمة في تجاوز هذه الصعوبات وتحسين نسق الصيد.
نصائح لحفظ الجمبري
وفي ختام تصريحه، دعا هديدر المستهلكين إلى حفظ الجمبري في أكياس مخصصة للمواد الغذائية وتجميده في درجات حرارة ملائمة، بما يساعد على الحفاظ على سلامته وجودته لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.
الديوان إف ام