قناعتي الشخصية ان ايران هو البلد الذي حقق افضل النتائج في كاس العالم لكرة القدم، الجارية مقابلاتها في المكسيك والولايات وكندا.
تعسفت عليه حكومة دونالد ترمب ايما تعسف لكن رغم ذلك دخل لاعبوه ومن يرافقهم من مسؤولين الى الأراضي الامريكية وداسوا عليها بأقدامهم وركضوا في ملاعبها.
من طرائف المقابلات ان مجموعة قنوات ” بين سبورت” المملوكة لدولة قطر- هذه التي تقف شحما ولحما، قبضا وصرفا، عدة وعتادا، بلادا وعبادا الى جانب الولايات – نقلت تلك المقابلات بصور عالية الدقة والوضوح وان معلقا أصيل دولة الإمارات – هذه التي تبارت مع من سبقها في اهداء ترمب اكثر مما جاء يطلبه – لم يخف حماسه في وصف المقابلة وان متدخلين آخرين من الدول الواقفة في صف الولايات لم يجدوا بدا من خدمة إيران.
من طرائف مقابلة ايران مع آيسلاندا مثلا ان السلطات الامريكية سحبت التأشيرة من صحفي تركي ندد بالتحكيم المكسيكي المنحاز وطردته فانتقم له اللاعبون الأتراك من فريق الولايات و هزموه.
عداء شديد لم يفل من عزيمة الإيرانيين ولم يثنهم عن مواصلة “التحدي ” مثلما لم يدفعهم الى مقاطعة التظاهرة كما دعاهم الى ذلك بعض الذين يدعون “النقاوة” والطهارة ” الثورية.
لاعبو ايران لعبوا بما أتيح لهم او توفر عندهم من إمكانيات بدنية وذهنية والأكيد ان عقولهم الباطنة كانت تستحضر السياسة امامهم والحضارة والهوية وأشياء أخرى كثيرة.
صفق لهم الحاضرون، أعداء وأصدقاء. لم ينهزموا ولم ينتصروا في مبارياتهم لا محالة ولكنهم لم يُقهروا، وحتى لما ظُلموا فانّهم لم يُغلبوا.
بالمناسبة، لم ار الإيرانيين يشهرون مظاهر التدين، بل ان ذلك جاء ممن انتفعوا من ظلمهم.
محمد بن يدري