تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ ليلة أمس السبت 8 أوت 2026، مقاطع فيديو التقطها عدد من المواطنين لجسم أو مجموعة من الأجسام المضيئة التي ظهرت في سماء تونس وتحركت بسرعة بين النجوم، ما أثار جدلًا واسعًا بشأن طبيعتها.
وبحسب المعطيات الأولية، بدا الجسم في بعض المقاطع متماسكًا، وهو ما دفع عددًا من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تداول صور مولدة بالذكاء الاصطناعي لجسم طائر أسطواني أخضر اللون تنبعث منه أضواء، وربط البعض المشاهد بظاهرة الأجسام الطائرة غير المعروفة (UAP).
غير أن مقاطع أخرى أظهرت ما يبدو أنه عشرات النقاط المضيئة تتحرك في شكل سرب وبسرعة متقاربة، وهو ما دفع إلى البحث عن تفسير علمي للظاهرة.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الجمعية التونسية لعلوم الفلك، تتزامن المشاهد مع إطلاق شركة “سبايس إكس” دفعة جديدة من أقمارها الاصطناعية المخصصة للاتصالات يوم 8 أوت 2026. وتتحرك الأقمار، بعد إطلاقها، في مجموعات متقاربة لفترة من الزمن قبل أن تبدأ في التوزع تدريجيًا على ارتفاعات ومدارات مختلفة.
وترجح الجمعية، بناءً على هذه المعطيات، أن تكون الأجسام التي ظهرت في سماء تونس مرتبطة بمرور أقمار اصطناعية أُطلقت حديثًا، وليس بظاهرة مجهولة المصدر.
وأوضحت الجمعية أن مثل هذه المشاهد لا تستدعي الهلع، مؤكدة أن الظواهر المرتبطة بحركة الأقمار الاصطناعية أصبحت أكثر شيوعًا مع تزايد عمليات الإطلاق، في وقت يثير تراكم الأجسام في المدار الأرضي مخاوف متزايدة بشأن ظاهرة الحطام والتلوث الفضائي.
وأكدت الجمعية التونسية لعلوم الفلك أنها تتابع هذه الظواهر وتعمل على تقديم المعلومات العلمية الموثوقة بشأنها للرأي العام.