أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال زيارة أداها إلى ولاية القيروان، أن المدينة عانت خلال السنوات الماضية من توسع عمراني غير منظم أدى إلى الاعتداء على الملك العمومي وظهور أحياء عشوائية، معتبراً أن ذلك مثّل “اغتيالاً لتراث القيروان”.
وجاءت تصريحات رئيس الدولة على هامش معاينته لتقدم أشغال تهيئة فسقية الأغالبة وأشغال ترميم سور المدينة العتيقة، التي أنجزت تحت إشراف الإدارة العامة للهندسة العسكرية بعد انهيار جزء منه وتعرض أجزاء أخرى لتصدعات خطيرة.
وأشاد سعيّد بالمجهودات المبذولة في ترميم المعالم التاريخية والمحافظة على طابعها المعماري والأثري، مشيراً إلى أن الأشغال مكّنت كذلك من الكشف عن آثار تاريخية ظلت مطمورة لسنوات، بما يعزز القيمة التراثية والحضارية للموقع.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة إزالة العراقيل الإدارية التي تعطل إنجاز المشاريع التنموية، داعياً المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم والإسراع في تنفيذ المشاريع المبرمجة لفائدة الجهة.
ويشمل مشروع تهيئة فسقية الأغالبة، الذي أُطلق في جويلية 2025، إعادة تأهيل كامل الفضاء الممتد على نحو 14 هكتاراً، من خلال إصلاح الفسقيات، وإحداث منظومة مائية حديثة، وتهيئة مساحات خضراء وتجديد السور المحيط بالموقع، بهدف تحويله إلى فضاء ثقافي وسياحي مفتوح للزوار والعائلات.
كما أدى رئيس الجمهورية زيارة إلى جامع عقبة بن نافع، والتقى بعدد من المواطنين واستمع إلى مشاغلهم، مؤكداً مواصلة العمل على الاستجابة لمطالب التونسيين في مختلف القطاعات والمجالات.