أعلنت منظمة آلارت أنه تمت في هذه الأيام ملاحظة بداية شح في توفر قوارير المياه المعدنية في الأسواق التونسية
وأوضحت المنظمة، في بيان، أنه في الوقت الراهن، يعود هذا النقص الجزئي إلى الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي قالت إنها أثرت بشكل مباشر وحاسم على نسق الإنتاج داخل مصانع تعبئة المياه، مما أدى إلى تراجع فوري في الكميات الموزعة في السوق، وأشار إلى أن المشكل لا يقتصر على الجانب المحلي ولا يقف عند حدود الطاقة، بل يمتد ليشمل أزمة تصنيع عالمية ستظهر تداعياتها قريباً.
ولفتت إلى أن مصنعي مادة البلاستيك (PET) في تونس يواجهون صعوبات كبيرة في التزود بالحبيبات الأساسية اللازمة لصناعة القوالب الأولية للقوارير (préformes). وبينت أن هذا الخلل يعود إلى أزمة لوجستية عالمية بحتة، لافتة إلى أن المواد الأولية التي يتم استيرادها أساساً من الصين تشهد تعطلاً كبيراً في سلاسل التوريد، وأن هذا التأخير ناتج بالأساس عن التوترات والمشاكل الملاحية الحاصلة عبر مضيق هرمز، مما أبطأ وصول الشحنات إلى مصانعنا.
وأضافت المنظمة أنه بناءً على هذه المعطيات المتشابكة، يُقدّر المصنعون والخبراء في القطاع أن تونس ستواجه نقصاً حاداً قد يمتد لفترة تتراوح بين 15 و 21 يوماً ابتداءً من مطلع شهر أوت القادم. وأن تونس اليوم أمام أزمة مستوردة فاقمتها هشاشة البنية التحتية المحلية، وهو ما يستوجب شفافية تامة من السلطات المعنية ومصارحة حقيقية للرأي العام، حتى يتمكن المواطن من فهم الوضع والاستعداد للتعامل مع هذه التداعيات بعيداً عن الاحتكار أو الهلع، حسب البيان ذاته.
74