بقلم محمد الخزري / لندن
في إطار سياسة “الأبواب المفتوحة” وحرصاً على تمتين الروابط بين الوطن وأبنائه في المهجر، استضافت سفارة الجمهورية التونسية بالمملكة المتحدة، مساء اليوم، الدورة الثانية من لقاءاتها الدورية مع أفراد الجالية التونسية المقيمة بلندن وضواحيها.
حوار مفتوح وخدمات متطورة
شهد اللقاء، الذي دار في أجواء مفعمة بالإيجابية والتفاعل، حضوراً لافتاً من مختلف الأجيال والشرائح المهنية للتونسيين ببريطانيا. وتركزت النقاشات حول سبل تطوير الخدمات القنصلية والارتقاء بجودتها لتتماشى مع معايير النجاعة والسرعة. كما استمع أعضاء البعثة الدبلوماسية باهتمام إلى مشاغل الجالية وتطلعاتهم، مؤكدين التزام السفارة بتذليل الصعوبات الإدارية وتطوير آليات التواصل الرقمي والمباشر.
الاستثمار والثقافة: جسور نحو المستقبل
ولم يغب الجانب الاقتصادي عن أجندة اللقاء، حيث تم فتح نقاش موسع حول تحفيز الكفاءات التونسية بالخارج على الاستثمار في تونس، ودعم المبادرات التي تساهم في دفع عجلة التنمية الوطنية.
وعلى الصعيد الثقافي، مثل اللقاء فرصة هامة لتبادل الرؤى والمقترحات حول التحضيرات الجارية لتنظيم “الأيام الثقافية التونسية بلندن”، والمزمع إقامتها في مطلع عام 2026، بهدف التعريف بالموروث الحضاري التونسي في قلب العاصمة البريطانية.
أمسية فنية بلمسة تونسية أصيلة
واختتم اللقاء بأجواء احتفالية راقية، حيث استمتع الحضور بوصلات فنية وشعرية أحياها نخبة من المبدعين التونسيين:
الشاعر أحمد عمر زعبار، الذي حلق بالحضور في فضاءات الكلمة العذبة.
الفنان بشير العجالي والسيدة بية بو صلاح، اللذان أضفيا لمسة موسيقية وتراثية أعادت الحضور إلى أجواء الوطن.
وفي ختام الحدث، جددت السفارة تأكيدها على استمرارية هذه اللقاءات الدورية، معتبرة إياها ركيزة أساسية في استراتيجيتها لتعزيز الانتماء الوطني وتقديم أفضل الخدمات للتونسيين في المملكة المتحدة، بما يخدم مصلحة الجالية والوطن على حد سواء.


