تحتفل تونس، يوم الأحد 9 نوفمبر 2025، بـالعيد الوطني للشجرة تحت شعار “تونسنا نرويها وغابتنا نميها”. وفي هذا الإطار، تطلق وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يوم غد، الحملة الوطنية للتشجير التي ستتواصل إلى موفى شهر مارس 2026.
وأوضح المدير العام للغابات، نوفل بن حاحا، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن الحملة تهدف إلى استعادة المنظومات الغابية المتضررة من الحرائق والاعتداءات على الملك الغابي، إلى جانب التقليص من آثار التغيرات المناخية عبر تدعيم الغطاء النباتي.
ودعا بن حاحا المواطنين ومكونات المجتمع المدني إلى الانخراط في حملة التشجير لما تمثله من فرصة لتعزيز الوعي الجماعي بأهمية الحفاظ على الغابات وترسيخ ثقافة الغراسة لدى الناشئة.
ووفق المعطيات الرسمية، سيتم خلال هذه الحملة غراسة نحو 8 ملايين شتلة بمختلف ولايات الجمهورية، بهدف استعادة حوالي 7900 هكتار من الأراضي الغابية التي فقدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
وتغطي الغابات التونسية قرابة 1.2 مليون هكتار، أي ما يعادل 8.5% من مساحة البلاد، وتضم تنوعًا نباتيًا غنيًا من الصنوبر الحلبي والبلوط الفليني والعرعار والأكاسيا، فضلًا عن مساحات من الأشجار المثمرة المزروعة في إطار برامج التشجير الريفي.
ورغم هذه الثروة البيئية، تواجه الغابات التونسية تحديات متزايدة أبرزها الحرائق والرعي الجائر والتوسع العمراني والزراعي، إلى جانب تأثيرات الجفاف وتغير المناخ، حيث سجلت تونس خسارة بنحو 56 ألف هكتار من الغابات بين سنتي 2016 و2023.
ويأتي هذا المجهود الوطني في سياق دعم المشاريع الكبرى لإعادة تأهيل الغابات، من بينها مشروع “الفلاحة الغابية واستصلاح المناظر الطبيعية المتدهورة (PARFD)”، الذي أُطلق في أفريل 2025 بتمويل يقارب 24 مليون دولار من البنك الإفريقي للتنمية، ويهدف إلى استعادة أكثر من 33 ألف هكتار من الأراضي الغابية وتحسين ظروف عيش 10 آلاف أسرة ريفية من خلال مقاربة بيئية وتنموية مستدامة.