قررت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الاثنين، تأييد قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي في حق رفيق بوشلاكة، في ما يعرف بقضية “الهبة الصينية”، مع إحالته بحالة فرار على أنظار الدائرة الجنائية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية بتونس.
ووجّهت الدائرة إلى المتهم تهمتي تعمد موظف عمومي استغلال صفته للإضرار بالإدارة وتحقيق منفعة غير مشروعة، والتصرف دون وجه حق في أموال عمومية كانت بعهدته بمقتضى وظيفته، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وتتعلق القضية، بحسب المصدر ذاته، بإيداع مبلغ الهبة الصينية، المقدر بمليون دولار، في حساب بنكي خاص مفتوح لدى إحدى المؤسسات البنكية، بدل توجيهه إلى الأغراض المخصصة له في إطار الإجراءات القانونية.
وأظهرت الأبحاث، وفق المصدر القضائي، أن المتهم تصرف في أموال الهبة خارج الأطر القانونية، واستغلها لتغطية نفقات شخصية، من بينها الإقامة بعدد من النزل داخل البلاد وخلاص معاليمها بواسطة صكوك مسحوبة على الحساب البنكي المذكور، رغم عدم ارتباط تلك الإقامات بأنشطة رسمية للدولة.
كما كشفت التحقيقات عن تسجيل إخلالات في التصرف بالمال العام، من بينها التعامل مع مزودين ومسدي خدمات خارج الإجراءات القانونية، والتعاقد مع مقداد الماجري لتغطية أنشطة تابعة لوزارة الشؤون الخارجية دون اللجوء إلى طلب عروض أو مناقصة عمومية، مع خلاص مستحقاتهم بواسطة صكوك مسحوبة على الحساب ذاته.
وأضاف المصدر أن الأبحاث أثبتت أيضا سحب موظفين بوزارة الشؤون الخارجية لصكوك مالية من الحساب البنكي المذكور وتسليم قيمتها إلى موظفين آخرين، بعلم المتهم الذي كان المخول الوحيد بالإمضاء على الصكوك.
كما نسبت التحقيقات إلى رفيق بوشلاكة الاستيلاء على أموال عمومية عبر اقتناء أغراض لا علاقة لها بمهامه الوظيفية، وخلاص مصاريف سفر أشخاص إلى إيطاليا من حساب الوزارة، فضلا عن تمكين أشخاص لا تربطهم أي صفة بوزارة الشؤون الخارجية من سحب صكوك بنكية من الحساب نفسه.
وات