سجل استهلاك الزيت النباتي المدعم تراجعا خلال المواسم الأخيرة ليستقر في حدود كمية تقارب 40 ألف طن في السنة وبدعم من الصندوق العام للتعويض بحوالي 120 مليون دينار.
ويتولى الديوان الوطني للزيت شراء هذه المادة وبيعها لشركات تعليب الزيوت الغذائية حسب حصص محددة من قبل وزارة التجارة ، حسب ما جاء في إجابة وزير الفلاحة على سؤال كتابي توجهت به عضو مجلس النواب منال بديدة.
وقد توجهت منال بديدة بسؤال إلى رئيسة الحكومة يتمحور حول وضع استراتيجية لتغيير نمط استهلاك الشعب التونسي من استهلاك الزيت النباتي إلى استهلاك زيت الزيتون”.
وتتولى شركات تعليب الزيوت الغذائية بيع حصصها في مسالك التوزيع المخصصة حصريا في الغرض وبأسعار مدعمة ومحددة بـ 900 مليم للتر الواحد.
كما يتم تزويد السوق بزيوت نباتية أخرى بالأساس عبر التوريد من قبل الخواص لزيوت غير مدعمة تتمثل تتمثل أساسا في زيت عبّاد الشمس وزيت الذرة يتم تكريرها محليا ثم بيعها بأسعار حرة بعلامات تجارية مختلفة في مسالك التوزيع المعمول بها في المجال.
أما بخصوص الإستهلاك المحلي لزيت الزيتون، فإن التقديرات تشير إلى مستوى يتراوح بين 30 و 50 ألف طن فقط حسب الأسعار المتداولة لكل موسم حيث يصل إلى 50 ألف طن في المواسم المتسمة بوفرة في الإنتاج المحلي والتي عادة مع تتزامن مع تراجع في مستوى الأسعار المتداولة في السوق.
ويعتبر الإستهلاك الداخلي من زيت الزيتون ضعيفا حيث يمثل 15 أو 20 % من معدل الإنتاج الوطني لهذه المادة وهو ما يعادل تقريبا 3 لتر للفرد الواحد في السنة، وفق ما ورد في إجابة وزير الفلاحة.
وباعتبار أنه لا مجال للمقارنة بين الفوائد الصحية لزيت الزيتون البكر مهما كان تصنيف نوعيته والزيوت النباتية المكررة صناعيا سواء كانت مدعمة أو غير مدة والتي تفقد من قيمتها الغذائية، فإنه يتم العمل على مزيد التعريف بمزايا زيت الزيتون وتنمية استهلاكه محليا من خلال البرامج المنجزة والمتواصلة من قبل الديوان الوطني للزيت لترويج كميات معلبة في السوق الداخلية ذات جودة وبأسعار مناسبة.
بلغت المبيعات في هذا الإطار 7.5 مليون لتر في موسم 2024/2023 ومكنت من إعادة تقاليد استهلاك زيت الزيتون لدى عموم المواطنين.
وتم التأكيد على أهمية تنمية الإستهلاك الداخلي لزيت الزيتون من خلال الإجراءات التي تم إقرارها في المجلس الوزاري المضيق ليوم 25 أكتوبر 2025 والمخصص للإستعداد لموسم زيت الزيتون 2026/2025، حيث إضافة للبرنامج السنوي الذي يقوم به الديوان الوطني للزيت لترويج كميات في السوق الداخلية بأسعار مناسبة.
وقد تمت دعوة المطاعم المصنفة ومطاعم النزل إلى المساهمة في التعريف بزيت الزيتون المعلب وتم كذلك الدعوة إلى الضغط على هوامش الربح المعتمدة على مستوى المساحات التجارية.