لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في فرنسا جراء موجة حر استثنائية تشهدها البلاد، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، وسط تحذيرات رسمية من استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة.
وأفادت السلطات الفرنسية بأن الضحايا، وهم رجلان وامرأة تتراوح أعمارهم بين 80 و95 عامًا، توفوا داخل منازلهم في ضواحي مدينة بوردو جنوب غربي البلاد، حيث سُجلت الوفيات في بلدات سينون (Cenon) وسان ميدار أون جال (Saint-Médard-en-Jalles) وسان جان ديلاك (Saint-Jean-d’Illac).
وسجلت درجات الحرارة أكثر من 36 درجة مئوية في أجزاء واسعة من فرنسا، فيما تجاوزت 40 درجة في بعض المدن.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “Météo-France” من استمرار موجة الحر طوال الأسبوع، مع توقع تسجيل درجات حرارة استثنائية، خاصة يومي الاثنين والثلاثاء، قد تتجاوز 40 درجة مئوية في عدة مناطق.
من جهتها، دعت وزارة الصحة الفرنسية المواطنين إلى الإكثار من شرب المياه، وتجنب تناول المشروبات الكحولية، والحفاظ على برودة المنازل، والحد من الأنشطة البدنية خلال ساعات الذروة.
كما أوصت كبار السن، باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، بقضاء فترات في أماكن باردة أو مكيفة، وتبريد أجسامهم بانتظام، وتناول وجبات خفيفة ومتقاربة، إلى جانب تشجيع الأسر والجيران على متابعة الأشخاص المسنين أو المعزولين بشكل يومي.
وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، ضرورة التحلي باليقظة والتضامن خلال هذه الفترة، مشددة على أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية والاستفادة من خدمات الدعم والمعلومات المخصصة لمواجهة موجات الحر.
ولا تقتصر موجة الحر الحالية على فرنسا، إذ تشهد عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا وهولندا وإيطاليا وسويسرا وألمانيا، ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة.