أكّدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في بيان صادر اليوم الخميس 26 أوت 2025، أنّ الصحفية التونسية ريم بوقمرة أقدمت على إجراء حوار صحفي مع أحد قادة الحرب في حكومة الاحتلال الصهيوني، من المقرر بثّه على قناة “العربية”، معتبرة أنّ هذه الخطوة تتعارض كليا مع أخلاقيات المهنة الصحفية والمواثيق المهنية التونسية والدولية.
وأشارت النقابة إلى أنّ هذا الحوار يأتي في سياق “الهجمة الإجرامية المتواصلة” التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى معظمهم من المدنيين، وبينهم 254 صحفية وصحفيًا ارتقوا أثناء أداء واجبهم المهني.
وعبّرت النقابة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”خرق فاضح للإجماع الوطني الراسخ الرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”، مؤكدة أنّه لا توجد أي ضرورة مهنية أو مصلحة إخبارية تبرّر منح منبر إعلامي لمسؤول صهيوني “متورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، معتبرة أنّ هذه الحوارات تتحوّل إلى “منصة لتبييض الاحتلال وتضليل الرأي العام”.
وأضاف البيان أنّ بثّ الحوار في هذا التوقيت بالذات لا يمكن فهمه على أنّه خيار تحريري معزول، بل هو “قرار سياسي مُغلّف بطابع إعلامي” يستهدف كسر الإجماع العربي والشعبي والمهني حول مقاطعة الاحتلال، ويخدم “أجندات تطبيعية مكشوفة”.
وشدّدت النقابة على أنّ الصحفيين التونسيين ملزمون أخلاقيا ومهنيا باحترام قناعات الشعب التونسي الرافضة لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، مؤكدة أنّ الانخراط في حملة المقاطعة الإعلامية والأخلاقية للاحتلال يُعدّ واجبا إنسانيا ومهنيا.
كما دعت النقابة الصحفيين والصحفيات إلى:
-
الامتناع عن إجراء أي مقابلات أو حوارات مع ممثلي الكيان الصهيوني.
-
الانخراط في دعم السردية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال.
-
رفض أي تبرير للتطبيع الإعلامي تحت مسمّى “الحياد” أو “الرأي الآخر”.
-
الالتزام بمواثيق الشرف الصحفي الوطنية والدولية في مناهضة الاحتلال والتمييز العنصري.