جمعت منظمة التعليم من أجل التوظيف – تونس (EFE-Tunisie)، بتونس، مختلف الفاعلين في مجال ريادة الأعمال الخضراء ومرافقة المؤسسات والتمويل، وذلك خلال تظاهرة «Green Finance Day». وهدفت هذه التظاهرة إلى بلورة حلول عملية من شأنها تيسير النفاذ إلى التمويل الأخضر الشامل، وتعزيز الشراكات، ودعم تطوير المبادرات والمؤسسات الخضراء في تونس.
كما شهدت التظاهرة الإعلان عن إطلاق فريق عمل وطني معني بالتمويل الأخضر، خُصّصت أولى جلسات عمله لمسألة الحوكمة، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين وتشجيع تطوير آليات تمويل أكثر استدامة وشمولًا.
من الحوار إلى التعاون العملي
شهدت التظاهرة مشاركة سعادة السيدة فينجا ياماغوتشي-فاستينغ، سفيرة الدنمارك لدى تونس، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات العمومية والجهات المالية ومنظمات دعم المؤسسات والشركات الناشئة ورواد الأعمال في المجال الأخضر.
وتناول المحور الأول، المعنون «Collaborate to Scale Up»، سبل تطوير سلاسل القيمة وآليات التمويل المبتكرة، فيما ركّز المحور الثاني على الأطر التنظيمية والمؤسساتية اللازمة لتطوير التمويل الأخضر وتعزيز قدرات مختلف الفاعلين.
مداخلات الشركاء
أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة التعليم من أجل التوظيف – تونس، لمياء الشفّاعي، أن التظاهرة شكّلت فرصة للتعاون والتواصل وتعزيز النمو، من خلال جمع مختلف الفاعلين في المنظومة حول التفكير والعمل المشترك. وأبرزت أهمية فريق العمل الوطني في إرساء آليات تمويل خضراء ومبتكرة من شأنها دعم ريادة الأعمال في الاقتصاد الأخضر.
من جهته، أوضح محسن كامل، مسؤول البرامج الأول ببرنامج Green Forward التابع لمؤسسة SPARK، أن الشراكات المتينة من شأنها تقريب التمويل الأخضر من رواد الأعمال الشباب والنساء والمؤسسات الناشطة في المناطق التي تشهد محدودية في النفاذ إلى الخدمات والفرص في مختلف أنحاء تونس.
من جانبها، شددت سفيرة الدنمارك لدى تونس، السيدة فينجا ياماغوتشي-فاستينغ، على أن الانتقال إلى اقتصاد أخضر ومستدام وشامل يتطلب تعاون مختلف الأطراف، من القطاعين العام والخاص والمستثمرين والمجتمع المدني، والعمل من أجل تحقيق أهداف مشتركة.
كما أشارت إلى ما تزخر به تونس من كفاءات ومواهب، وما تتمتع به من رواد أعمال مبتكرين ورؤية طموحة للانتقال الأخضر ومنظومة ديناميكية من المنظمات الداعمة. ولفتت إلى أن برامج من قبيل برنامج DAPP لريادة الأعمال الشاملة للشباب تسعى إلى تعزيز هذه المنظومة ودعم قدراتها.
بدورها، أكدت سارة جوردان تورب، منسقة برنامج DAPP بغرفة التجارة الدنماركية، أن تونس لن تتمكن من تحقيق كامل إمكاناتها التنافسية دون الاستفادة من مواهب الشباب وقدراتهم الإبداعية. واعتبرت أن ريادة الأعمال الخضراء يمكن أن تسهم في تحقيق هذا الهدف، لا سيما من خلال تطوير الطاقات المتجددة، وتحديث القطاع الزراعي، وتحسين إدارة المياه، وإرساء سلاسل قيمة دائرية، وتطوير صناعات أكثر كفاءة في استخدام الموارد. ومن شأن هذه المجالات، وفق تقديرها، فتح أسواق جديدة وتوفير فرص عمل إضافية.
كما تضمنت التظاهرة مداخلات لممثلي منظمات دعم المؤسسات والشركات الناشئة ورواد الأعمال في المجال الأخضر، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات شراكة، وتنظيم درس تطبيقي لفائدة الفاعلين في مجال المرافقة والتمويل، فضلًا عن تخصيص فقرات للتواصل وبناء الشراكات.
مبادرة في إطار شراكة متعددة الأطراف
نظّمت منظمة التعليم من أجل التوظيف – تونس هذه التظاهرة في إطار مشروع «التمويل الأخضر الشامل لدعم ريادة الأعمال الخضراء في تونس» (Inclusive Green Finance to Support Green Entrepreneurship in Tunisia)، الذي تنفّذه بالشراكة مع مؤسسة SPARK، ضمن برنامج Green Forward المموّل من الاتحاد الأوروبي.
كما يندرج المشروع في إطار التعاون مع غرفة التجارة الدنماركية (DCC)، من خلال برنامج DAPP لريادة الأعمال الشاملة للشباب (YIEP)، وبالتعاون الفني مع المركز الإقليمي لاتفاقية الأمم المتحدة للبيئة MedWaves.
وساهمت مؤسسة DAAM في هذه التظاهرة بصفتها الراعي الذهبي، فيما قدّم كل من صندوق الودائع والأمانات (CDC Tunisie)، والجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال (ATIC)، والمجلس البنكي والمالي (CBF)، دعمًا لإنجاح هذه التظاهرة.







