قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ساعة متأخرة من ليل الخميس، بسجن رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة السابقة سهام بن سدرين لمدة 25 عامًا، وذلك في قضيتين تتعلقان بتجاوزات وخروقات منسوبة إلى أعمال الهيئة، إضافة إلى ملف البنك الفرنسي التونسي.
ونظرت المحكمة في قضيتين شملتا إلى جانب بن سدرين كلًا من وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك كرشيد، والعضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي، ورجل الأعمال سليم شيبوب، إضافة إلى عبد المجيد بودن في القضية الثانية.
وفي القضية الأولى، المتعلقة باتفاقية الصلح التحكيمي المبرمة مع سليم شيبوب، أدانت المحكمة سهام بن سدرين وخالد الكريشي ومبروك كرشيد بتهمة تعمد استغلال موظف عمومي لصفته بما ألحق ضررًا بالإدارة ومكّن الغير من منفعة غير مستحقة. وقضت بسجن بن سدرين والكريشي خمس سنوات لكل منهما، وسجن مبروك كرشيد ست سنوات مع النفاذ العاجل.
كما أدانت المحكمة رجل الأعمال سليم شيبوب من أجل المشاركة في الأفعال المنسوبة، وقضت بسجنه خمس سنوات، إلى جانب تسليط خطايا مالية على المتهمين وإلزامهم بالتضامن برد مبالغ مالية لفائدة الدولة.
أما في القضية الثانية، المتعلقة بملف البنك الفرنسي التونسي، فقد أدانت المحكمة سهام بن سدرين وخالد الكريشي ومبروك كرشيد من أجل استغلال الصفة الوظيفية والإضرار بالإدارة، وقضت بسجن بن سدرين والكريشي خمس سنوات لكل منهما، ومبروك كرشيد ست سنوات، كما قضت بسجن عبد المجيد بودن لمدة ست سنوات مع النفاذ العاجل، إضافة إلى تسليط خطايا مالية وإلزام المتهمين برد المبالغ موضوع القضية.
وقضت المحكمة أيضًا بإدانة سهام بن سدرين في تهم التدليس ومسك واستعمال مدلس، واعتبرت هذه الجرائم متواردة طبقًا لأحكام الفصل 55 من المجلة الجزائية، وقضت بسجنها 15 عامًا من أجل الجريمة الأشد عقابًا.
وباحتساب العقوبات الصادرة في القضيتين، بلغت مدة السجن المحكوم بها على سهام بن سدرين 25 عامًا.
وات