عقدت مجموعة التعاون البرلماني مع دول القارة الأمريكية، اليوم الاثنين 15 سبتمبر 2025، اجتماعا تشاوريا برئاسة رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، خُصّص للنظر في مستجدات العلاقات التونسية الأمريكية، على ضوء تصريحات السفير الأمريكي الجديد المعيّن لدى تونس أمام الكونغرس، ومشروع القانون الذي قدّمه نائبان بمجلس النواب الأمريكي حول ما سُمّي “استعادة الديمقراطية التونسية”.
وأفاد بلاغ صادر عن البرلمان أنّ أعضاء المجموعة عبّروا عن ارتياحهم لبعض المضامين الإيجابية الواردة في مداخلة السفير أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، معتبرين أنها تعكس حرصاً على تعزيز العلاقات الثنائية. غير أنّهم أبدوا استغرابهم من تصريحاته بشأن مكافحة الإرهاب وربطها بـ”منع تسلل العناصر الإرهابية من دول الجوار”، واعتبروها خروجاً عن الأعراف الدبلوماسية ومساساً بعلاقات تونس بأشقائها.
كما أعربوا عن استيائهم من مشروع القانون المعروض على الكونغرس الأمريكي، واعتبروه استهدافاً مباشراً لسيادة تونس وشعبها، ولا يعكس متانة الصداقة القائمة بين البلدين.
وفي هذا السياق، ذكّر بودربالة بعمق العلاقات التونسية الأمريكية التي تعود إلى سنة 1797 تاريخ أول معاهدة سلام وصداقة بين البلدين، مبرزاً محطات تاريخية بارزة كزيارة الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور لتونس عام 1959 وزيارة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة إلى واشنطن سنة 1961 بدعوة من الرئيس جون كينيدي، وصولاً إلى اتفاق الشراكة الاستراتيجية سنة 2015.
كما شدّد رئيس البرلمان على أنّ تونس قطعت نهائياً مع الاستبداد والصراعات الحزبية منذ 25 جويلية 2021، وانطلقت في مسار ديمقراطي جديد يقوم على دولة القانون والمؤسسات وحقوق الإنسان رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
بدورهم، أكّد أعضاء المجموعة أنّ مشروع القانون الأمريكي منحاز ولا يعكس واقع التجربة التونسية، معتبرين أنّه يمثّل تدخّلاً سافراً في الشأن الداخلي وتعدّياً على السيادة الوطنية، وجدّدوا تمسّكهم بعراقة العلاقات بين الشعبين التونسي والأمريكي بعيداً عن هذه “المحاولات المعزولة”.