عبّرت منظمة الشباب الاشتراكي الديمقراطي التابعة لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، اليوم الأحد 12 أكتوبر 2025، عن استنكارها الشديد لتفاقم التدهور البيئي في ولاية قابس، نتيجة التأثيرات الخطيرة المنبعثة من المجمع الكيميائي الصناعي المختص في تكرير الفسفاط وإنتاج سماد الفسفاط والحامض الفسفوري.
وطالبت المنظمة في بيانها بـالإغلاق الفوري لكل الوحدات الصناعية التي لا تستوفي شروط السلامة البيئية، مؤكدة أن الوضع في قابس بلغ مرحلة “الكارثة البيئية” التي تهدد حياة السكان وصحتهم.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف للكشف عن المسؤوليات ومحاسبة كل من “تورّط أو تسبّب في تعريض حياة المواطنين للخطر”، مشددة على ضرورة فرض رقابة صارمة تضمن احترام الحق في الحياة والعدالة المناخية.
كما عبّرت عن دعمها المطلق لحق أبناء قابس في بيئة سليمة وحياة كريمة، بعيدا عن “منطق التضحية بالإنسان في سبيل مصالح اقتصادية وهمية”، وفق نص البيان.
وأشارت المنظمة إلى أنّ الوضع البيئي المتدهور بالجهة أصبح مزمناً في ظلّ ما وصفته بـ“سياسة الإهمال الممنهج” و“إقصاء الأطراف التي تملك تصوّرات بديلة عادلة ومستدامة”، سواء من قبل السلطات الإدارية أو المؤسسات الصناعية.
يُذكر أنّ الجهة شهدت في الأيام الأخيرة حالات اختناق عديدة في صفوف التلاميذ بسبب تسرّب الغازات السامة من المجمع الكيميائي، وهي حوادث تتكرر منذ سنوات، إلى جانب تسرّب النفايات الضارة إلى التربة والسواحل، ما فاقم معاناة الأهالي وأثار مجدداً ملف التلوث الصناعي المزمن في قابس.
جوهرة اف ام